أهلاً وسهلاً بكم في منتديات شبكة إب الخضراء

الدليل السياحي     |     ألبوم الصور     |     الموسوعة الخضراء      |      الخضراء نيوز        |      أعلن معنا

 
 

العودة   منتديات شبكة إب الخضراء > المنتديات الثقافية والادبية > المقهى الأدبي

المقهى الأدبي فنجان قهوةٍ مع الأدباء ...



إضافة ردإنشاء موضوع جديد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 12-12-2005, 03:57 PM
عضو فعال
 





تعال. تعال وانظر القصه

كانت الشمس حامية في منتصف النهار ، في أحد أيام يوليو الحارة ،عندما وَصَلت إلى البيت الذي أقصده . أخذت أطرق باب الأخ / س . و . بقرية ( ..)المجاورة لقريتنا فتح الشيخ المؤمن بابه وهتف بي : أهلاً يا بُنى تفضل بالدخول .دخلت وأخذت أتصنّع الخجل والارتباك ، وقلت له بصوت خفيض : إنني في الحقيقة في غاية الإحراج يا عمى ، فأنا في شديد الاحتياج إلى مبلغ من المال ، فليتك تقرضني إياه

وكم المبلغ يا بُنى؟؟

خمسة جنيهات يا عمى

كان هذا المبلغ كثيراً في ذلك الوقت . أطَرق الرجل قليلاً ، ثم رفع عينيه وثبتهما علىَّ ، حتى إنني قررت الخروج ، فقد شعرت أن حيلتي قد انكشفت أمامه. غير أنه قام فجأة ، وأحضر المبلغ المطلوب ، ثم رَبَتَ على كتفي وهو يقول : ها هو المال يا بنى ، غير أنه ينقصك شيء أهم من المال ، ألا وهو السلام مع الله . حتى متى تبقى في خطاياك ؟ لقد صلى أبوك من أجلك طوال حياته حتى يوم وفاته. تذكر دموعه من أجلك

قاطعته بسرعة وبغير مبالاة : نعم يا سيدي .سأفعل. سأفعل بإذن الله

أخذت النقود ومضيت وأنا أتعجب في نفسي من بساطة هذا الرجل ،فمن أدراه أنني سأعيد له نقوده؟وكنت قد بيَّت النية فعلاً على عدم إعادة ما اقترضته

اشتريت رطلاً من اللحم ، وضعته في منديل كبير،ووضعت معه باقي النقود،ثم أخذت طريقي إلى قريتي . غير أن الشمس العمودية كانت غير مُحتَمَلة، فجلست تحت شجرة وارفة الظلال ، ووضعت المنديل بما فيه بجانبي . ثم أخذت أفكر في أموري ، وبدأ روح الله يتعامل معي بشدة ،ويبدو أن كل صلوات أبي قد أستُجيبت أو ظهرت استجابتها في تلك اللحظة

شعرت برداءتي الشديدة ، فها أنا خَدَعت الرجل وسرقت نقوده ، وليست هذه الفعلة إلاّ عينة من حياتي التي امتلأت زيفاً وضلالاً وكذباً وافتراءً."حتى متى تبقى في خطاياك؟ ". نعم حتى متى أبقى في خطاياي؟ وشعرت بأنني أريد أن أبكي فقد تذكرت دموع أبي وصلاته الحارة من أجلى .بينما أنا في حالي هذه ، فوجئت بغراب أسود كبير يهبط فجأة ويخطف المنديل الموضوع بجواري،ويحلق إلى أعلى بعيداً بعيداً

أفقت من ذهولي ،وشعرت بوخز الضمير أثقل جداً مما أحتمل ، فها الله ينظر فعلتي الشنعاء ، ويرفضها ويدينها بشدة ،فليست حادثة الغراب عارضة أو صدفة ، إنما هي إعلان من الله بإدانة فعلتي. شعرت أن الدنيا كلها تغلق أبوابها في وجهي ، واليأس القاتل يدحرني. ثم خطر على بالي أنني لو عُدت إلى الرجل واعترفت له بفعلتي الخسيسة ،لَخفَّف ذلك من قسوة الكآبة التي اكتنفتني. قمت من مكاني وعدت إلي الرجل الشيخ، وطرقت بابه ثانية

أهلاً يا بني ، تفضل

لا يا سيدي إنني فقط أريد أن أعترف لك بذنبي

قال باندهاش :أي ذنب؟

في خجل وانكسار قلب ،رويت له قصتي ،وأنا لا أعرف ماذا سيكون موقفه مني.غير أنني فوجئت به ينحني ويقبلني ويربت على كتفي وهو يقول : تعال. تعال وانظر

دخلت وراءه ،غير أنني كدت أُصعق عجباً ،فقد وجدت المنديل وبه اللحم والنقود

ما هذا؟ ما هذا الذي أرى؟

قال: ألا ترى؟إنه المنديل وبه اللحم والنقود،فمنذ ساعة تقريباً سمعت صوت ارتطام ،ولما خرجت لأنظر وجدت هذا المنديل

لم أستطع أن أمنع نفسي من البكاء. وفي دار ذلك الرجل التقي جثونا سوياً على البساط،وسلّمت حياتي بالتمام للرب الذي فتح ذراعيه وخلَّصني من جميع شروري، ومنحني سلاماً حاضراً وأبدياً

 

من مواضيع : مجاهدالخضاري 0 سقطت دموعي على هذي القصه!!أرجوا عدم أهمال قرائتها
0 قرأت هذه الرساله في احد المواقع
0 هنا .. أحببت أن أضع بعض الأسماء من عهد الرسول
0 أدخلوووو وتسلوووووو شوي
0 قليل الادب دخل وراها الحمام....يستاهل الي صارله ....ادخلوا وشوفوا
0 تعال. تعال وانظر القصه

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع
تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:



الساعة الآن 04:34 AM.

Firefox - Nero 9 - Internet Explorer 8 - Yahoo! Messenger - Internet Download Manager - RealPlayer - Norton - Kaspersky Anti-Virus 2009 - Avira AntiVir Personal - Free Antivirus - Windows Live Messenger 2009

ازياء 2009 - مكياج - ديكور - مسجات - طبخ - توبيكات ملونه - يوتيوب - برامج كمبيوتر

counter customizable free hit
Powered by vBulletin®, Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd. تصميم: حلول تقنية متكاملة
اكبر شبكة يمنية على الشبكة الدولية - الانترنت .. The Biggest Yemeni Network on the International Network - Internet