احبتي الكرام النجاح فن كمايقولون ولهذا حبيت ان انقل لكم هذالموضوع المميز لكاتب مميز وغني عن التعريف(تركي الدخيل)
وان شالله ينال الاعجاب
قال أبو عبدالله غفر الله له: اعلم رحمني الله وإياك أن الناس في التعاطي مع النجاح قسمان: أولهما المبادر (Pro active)، وثانيهما متلقي المبادرات (Re active).
قلتُ: لا يعني أن يكون متلقي المبادرات سلبياً، بل قد يكون منفذاً جيداً جداً، لكنه لا يصلح أن يكون رجلاً أولاً في أي منشأة، حكومية كانت، أو أهلية!
أعلم جيداً أن هناك عينة لا تدخل مع التقسيم السابق، لكني أؤكد أن التقسيم خاضع للعمل الناجح، فيخرج من التقسيم من لا يصلح للعمل، أو من يُتقن التبطح، ولا يباريه على ذلك حتى الجمادات، أو من يُحسن إلقاء اللوم في كسله على الآخرين، بداية بالحكومة، وليس نهاية بأقاربه الموسرين، الذين كان يجب عليهم أن يكرفوا في الليل والنهار، ثم بعد أن أغناهم الله من فضله، يجب عليهم أن يقاسموه ثمار جدهم، وأن يشاطروه أثر جهدهم، وأن تقتضي القرابة ضرورة توزيع ثروتهم على من يتساوون معهم في الاسم ولو كانوا أئمة الخاملين، وأساتذة النائمين، وقادة المتبطحين!
أما القسمان اللذان قسمنا العاملين إليهما، فهما قسم يفكر بالجديد، وقسم يتفاعل معه، ونوع يبتكر الأفكار، ونوع ينفذها، وعينة تخلق الإبداع، وعينة تؤدي هذا النوع من الإبداع.
العمل الناجح، لا يقوم بلا هذين القسمين من العاملين في المشروع، ولا نجاح بلا توفر لهاتين النوعيتين من المشاركين في المنشأة.
بكل تأكيد، فكل عمل ناجح يحتاج لبعض المبادرين، والكثير من منفذي المبادرات، ولا نجاح لهؤلاء إلا بأولئك، ولا بهؤلاء إلا بذينيك.
فيما يتعلق بتقسيم المبادرين والمتعاطين مع المبادرات، يمكننا أن نتحدث في المجمل، حتى عن الشعوب، والثقافات، فالذي يظهر لنا حتى الآن، أن الغرب في مجمله صانع للمبادرات، وأن الشرق مستقبل لهذه المبادرات.
صحيح أن التسويق يساهم في هذه المعادلة، لكننا يجب أن نعتبر التسويق جزءا رئيساً من معادلة النجاح... على الأقل بدلاً من أن نلعن الناجحين ونحن بعيدون عنهم، دون أن نقتسم شيئاً من كعكتهم!