أصدرت محكمة بني ياس الابتدائية حكماً بتغريم «ق.أ» يمني الجنسية مبلغ 1,5 مليون درهم لقيامه بإيواء 16 متسللاً ومساعدتهم على دخول البلاد والإقامة فيها بشكل غير شرعي.
وتعد الغرامة المالية التي قضت بها المحكمة واحدة من أكبر الغرامات في تاريخ المحاكم الابتدائية فيما يتعلق بأحكام مخالفة قانون الجنسية والإقامة ومنذ انتهاء مهلة العفو عن المخالفين في الثالث من نوفمبر الماضي.
وجاء في حيثيات الحكم، ان المتهم الذي تم ضبطه خلال حملة تفتيشية نفذتها إدارة متابعة المخالفين والأجانب على إحدى الأحياء السكنية في منطقة بني ياس، قد قدم إلى البلاد هو نفسه بطريقة غير قانونية، وقام بتسهيل دخول وإقامة وعمل 16 متسللاً كلهم من بلده الأم كانوا قد قدموا إلى البلاد عن طريق عمان، بصورة غير شرعية.
حيث كان يتقاضى منهم مبلغاً ماليا قدره 200 درهم عن كل واحد نظير تسكينهم في أحد الغرف بمنطقة بني ياس والتي استأجرها من شخص بنغالي الجنسية، بـ 1500 درهم، ليقيم بها، ثم انضم إليه بقية المتهمين.كما تضمن الحكم سجن المتهم الأول وبقية المتهمين مدة شهرين وإبعادهم عن أراضي الدولة.
المتهم استأنف الحكم الصادر بحقه وتم عرض القضية على محكمة الاستئناف التي عقدت برئاسة القاضي عبدالرحمن بهلول نهاية مارس الماضي، حيث أصدرت حكمها بتأييد الحكم الصادر عن محكمة بني ياس الابتدائية وإدانة المتهم وفقا لما جاء في البند 3 ـ 4 من أحكام القانون الاتحادي رقم 7 لعام 2007 بشأن دخول وإقامة الأجانب.
وحذر المقدم ناجي عبدالقادر المصعبي رئيس قسم متابعة المخالفين من مغبة مخالفة قانون دخول وإقامة الأجانب أو ايواء المخالفين والمتسللين تحت أي ذريعة أو شكل من الأشكال موضحا أن ملاك المباني والشقق أو المستثمرين لها ملزمون بالتأكد من الأوضاع القانونية لمن يؤونهم تجنباً للمساءلة القانونية والغرامات المالية المضاعفة، نظراً لما يشكله إيواء المتسللين من مخاطر أمنية واجتماعية واقتصادية على المجتمع والدولة بحد سواء، لافتا إلى أن حزمة الإجراءات والعقوبات الجديدة والمشددة التي نص عليها مرسوم القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 2007 بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 1980 في شأن دخول وإقامة الأجانب، دخلت حيز التنفيذ.
وشدد الهرمودي على أن إدارات التفتيش ستستمر في تنفيذ حملاتها الدورية والمباغتة وفي شتى الأوقات والأماكن لملاحقة مخالفي قانون دخول وإقامة الأجانب وكل من شغل أو،آوى أو أسكن أو ساعد متسللاً بأية صورة كانت واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة دون استثناء احد، فضلا عن ملاحقة الأشخاص والجهات التي تقوم بتشغيل المخالفين أو تستغلهم أو تساعدهم وتشجعهم على مخالفة قانون دخول وإقامة الأجانب، وملاحقة كل من اشترك أو ساهم أو ساعد بأية صورة كانت أشخاص على دخول الدولة أو الخروج منها أو الإقامة فيها بصورة غير مشروعة أو تهريب المتسللين.
وكانت وزارتا الداخلية والعمل قد أقرتا غرامة قدرها مائة ألف درهم وعقوبة بالسجن شهرين على كل من يؤوي أو يقوم بتشغيل متسللين، بينما ستفرض نصف هذه الغرامة والسجن لشهر واحد لمن يقوم بإيواء وتشغيل العمالة المخالفة وذلك بعد انتهاء المهلة التي منحها مجلس الوزراء في العفو عن المخالفين.