قفي ساعة يفديك قولي وقائله .... ولا تخذلي من بات والدهر خاذلهأنا عالِم بالحزن منذ طفولتي .... رفيقي فما أخطيه حين أقابلهوإن له كفّا إذا ما أراحها .... على جبل ما قام بالكف كاهلهيقلِّبني رأسا على عقب بها .... كما أمسكت ساقَ الوليد قوابلُهويحملني كالصقر يحمل صيده .... ويعلو به فوق السحاب يطاولهفإن فر من مخلابه طاح هالكا .... وإن ظل في مخلابه فهو آكلهعزائي من الظلاَّم إن مت قبلهم .... عموم المنايا ما لها من تجاملهإذا أقصد الموتُ القتيلَ فإنه .... كذلك ما ينجو من الموت قاتلهفنحن ذنوب الموت وهي كثيرة .... وهم حسنات الموت حين تسائلهيقوم بها يوم الحساب مدافعا .... يرد بها ذمامه ويجادلهولكن قتلا في بلادي كريمة .... ستبقيه مفقود الجواب يحاولهترى الطفل من تحت الجدار مناديا .... أبي لا تخف – والموت يهطل وابله –ووالده رعبا يشير بكفه .... وتعجز عن رد الرصاص أناملهعلى نشرة الأخبار في كل ليلة .... نرى موتنا تعلو وتهوي معاولهلنا ينسج الأكفانَ في كل ليلة .... لخمسين عاما ما تكلُّ مغازلهأرى الموت لا يرضى سوانا فريسة .... كأنا – لعمري – أهله وقبائلهوقتلى على شط العراق كأنهم .... نقوش بساط دقَّق الرسمَ غازلُهيصلى عليه ثم يوطأ بعدها .... ويحرف عنه عينه متناولهإذا ما أضعنا شامها وعراقها .... فتلك من البيت الحرام مداخلهأرى الدهر لا يرضى بنا حلفاءه .... ولسنا مطيقيه عدوا نصاولهفهل ثم من جيل سيقبل أو مضى .... يبادلنا أعمارنا ونبادله