كشفت مصادر أمنية مطلعة ان تنظيم القاعدة قام مؤخراً بتنفيذ أضخم عملياته في اليمن أسفرت عن تهريب 23 من كبار عناصره من داخل أسوار سجن الأمن السياسي في العاصمة صنعاء.واضافت المصادر أن عملية الفرار تمت عبر نفق يزيد طوله عن 300 متر تم حفره من مصلى النساء في جامع الأوقاف على شارع الستين الجنوبي القريب من مبنى جهاز الأمن السياسي إلى زنازين السجناء، مروراً بساحة واسعة تفصل السور عن غرف السجناء ، مشيراً الى أن التحقيقات الأولية ومعاينة مكان العملية تشير إلى احتمالات أن عملية الفرار قد تمت عصر أمس فيما لم تكتشف إلا بعد عشاء اليوم ذاته حينما فتحت غرف السجن لاستدعاء أحد السجناء للتحقيق، حيث تم اختيار الوقت بدقة شديدة باعتباره فترة قيلولة نادراً ما يدخل فيها مسؤولو السجن إلى الى غرف المساجين.
ووفقاً لموقع حزب رابطة ابناء اليمن "رأي" فإن التحقيقات كشفت أن الآلات التي استخدمت في الحفر هي حديثة جداً، وهو ماسهل على الجناة تنفيذ عملية الحفر من مصلى النساء في جامع الأوقاف إلى سور جهاز الأمن السياسي دون أن يشعر أحد من المارة أو الجوار أو رجال الحراسة بما يجري رغم كون المسافة تتجاوز 40متراً.
وأضاف أن الأمر كان أكثر سهولة في المنطقة الفاصلة بين سور السجن مغرف المساجين التي تقدر بحوالي 300متر لأنها منطقة فضاء في ساحة المبنى.
وفيما تنفذ الأجهزة الأمنية واحدة من أوسع عمليات الانتشار والتدقيق لتتبع العناصر الفارة، يواصل القادة الأمنيين تحقيقاتهم المكثفة لكشف ملابسات العملية الدقيقة التي نفذها عناصر القاعدة، وكشف خباياها في محاولة للوصول إلى المنفذين وما إذا كانوا قد تلقوا مساعدات من داخل الجهاز الأمني، وكذا الوسيلة التي تمكنوا بها من فتح غرف السجن المتعددة في أعقاب وصول عمليات الحفر إلى الغرفة الأولى.