وولد سيف بن صعب الجعد والجدم وهم الأجدام والجعود بطنان .
فأولد الجعد آل جديح ومن معهم من أخوتهم .
وولد الجدم الشجرات منهم محمد بن سعيد وأولاده أحمد وولد قسم بن مرهبة وقشاً وغالباً وزياداً والأشرس وسلامان وباجلة وناكل فولد غالب الوليد بطن وولد زياد شغموماً وهم الشغاميم بطن أنجاد عتاة .
وولد الأشرس نوفلاً وحورة بطن يسكون بأثافت مع آل ذي كبار .
وأولد وقش غالباً فأولد غالب منبهاً فأولد منبه عميرة فأولد عميرة معاوية فأولد معاوية زرارة فأولد زرارة عبد الله فأولد عبد الله ذراً فأولد ذر عمر بن ذر القاضي الفقيه .
ومن بني قسم بن مرهبة سيف بن عمرو وهو القائل: لقعقعة اللجام برأس طرف أحب إليّ من أن تنكحيني أخاف إذا وردن بنا مضيقا وحثّ الركض ألا تحمليني وكان سبب قوله هذا أنه وفد على بعض الملوك فأحب الملك أن يعرف رغبته في الخيل فعرض عليه بين فرس يختاره من مربطه وبين قينة أبرزها إليه في حليها وحللها فأومضت الجارية إليه أن يختارها فكره وأنشأ يقول ما ذكرنا .
وقد يدخل هذين البيتين في شعر ابن معدي كرب من يجهل أيام الناس .
ومن مرهبة عبد السلام الدوسري من أهل الريّ وكان سيداً مطاعاً كثير الجماعة فلما مر عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث على الريّ يريد سجستان وخالد بن عتّاب بن ورقاء التميمي والٍ عليها وقع بينهما شر واختلاف لطمع خالد بكثرة جماعته من النزارية وقلة جماعة عبد الرحمن فبلغ ذلك عبد السلام فأقبل في قومه فشدّ على خالد وأصحابه فهزمهم فقال أعشى همدان في ذلك: ألم تر دوسراً منعت أخاها وقد حشدت لتقتله تميم رأوا من دونه زرق العوالي وحياً ما يباح لهم حريم وكان المرهبيّ فتى حروب يهش لها إذا نكص اللئيم وقال أيضاً لعبد الرحمن: يوم انتصرنا لك من عائذ ويوم نجيناك من خالد يريد عائذ بن عدي بن همام بن مرة بن حجر بن عدي وكان لطم عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث فلم تغضب له كندة وغضبت له همدان .
ومن خبيث هجاء أعشى همدان لخالد بن عتاب قوله: ووالله ما أدري وإني لسائل: أبظراء أم مختونة أم خالد فإن يكن الموسى جرى فوق بظرها فما ختنت إلا لمصّان قاعد يرى سوأة من حيث أخرج رأسه تمر عليها مرهفات الحدائد انقضى نسب مرهبة وهي مرهبة الدوسر سميت بذلك لما كان فيها من الخيل والرجل وقد ذكرنا منتهى العدد فيه وقيل لمبلغ ذلك العدد دوسر لعظيم جاهرته تفخيماً له كما قيل في البعير العظيم الهامة المتورم الأخادع دوسر ودوسري وأخرجوه على مثل رجل نوفل يزيد على ذوي النوافل والتنفّل .
وأما ناقة دوسرة فغير ذلك لأن الناقة لا توصف صفة الفحل في عظم الهامة وإنما يقال فيها وجناء عظيمة الوجنات عريضة الخدود .
وكأن اشتقاق هذا النعت فيها من دسرها في السير لفجاج البلاد وجمعها بين البلدين والدسر الدفع والطعن والخرز وما يجري في ذلك النعت الدسار مثل قتال والجميع الدسر مثل قتل ويقال طعنه فدسره ودسرت السفينة جمعت ما بين ألواحها بدسر القنبار وطعن الصيد ودسر في الشبكة انقضى نسب مرهبة ولم يبق لعميرة بن الدعام في اليمن بقية تعرف وهذا أرحب بن الدعام: وأولد أرحب وهو مرّة بن الدعام ومعنى أرحب أوسع في الشرف سفيان وعليان وملالة ثلاثة نفر ومن يتبكل من الجبر يقولون: نحن بنو الجابر بن أرحب والورديون يقولون: نحن بنو الحسين بن الورد بن أرحب .
والأشهر أن الجبر من حاشد والورد من آل أقيان من حمير وه بعد ذلك أعلم .
فولد ملالة بن أرحب مالكاً سيد همدان وهو فارس الخطار فرس كان له وهو الذي قام ناديت همدان قومي ثم سرت بهم أبغي تقاضي دقن ماله أجل في سادة من بني زيد إذا ركبوا كمت الجياد حسبت الأرض تحتمل سرنا بأرعن جرّار كلاكله تخال أن عليه البرق يشتعل وقتل مالك في تلك الحرب .
فأولد مالك عمراً وطفيلاً وأبا نمارة وكان سيداً جواداً فارساً شجاعاً ورأسته همدان بعد أبيه فقام بحرب قضاعة .
وهو القائل: سوابق قومي ليس يُدرك فخرها عن السادة الغرّ القماقمة الزهر لنا البيت منها والرئاسة والحجى وإرث المعالي والجسيم من القدر إذا ما اغتدوا يوماً لحرب قبيلة فقد رجمت منهم بقاصمة الظهر نماناً إلى فرع الأرومة ماجد كريم المساعي في اليسار وفي العسر ونحن بدعنا للجياد سروجها ونحن ضربنا الناس في شنف النكر فإن جئن يوماً مالك بن ملالة فإنلهمدان مناقب لا تري أرادوا ليخفوا قبره عن عدوه وطيب تراب القبر دل على القبر وعلقمة بن مالك كان نجداً وهو القائل في حرب قضاعة: عادات أسيافنا يوماً إذا صدئت صقالها بمساحي هام خولان تظمأ ما ظمئت فينا وليس لها إلا دماؤهم من مشرب دان أمثلكم هاجنا أو هاد بيضتنا أو سبّنا يا رعاة المعز والضان ثلاثة نفر بني مالك: فأولد طفيل جلهماً ومطعماً ومالكاً .
فأولد جلهم مالكاً وعنتراً وحوثرة .
وأولد مطعم مكرمان فأولد مكرمان المعمر فأولد المعمر مطعماً فأولد مطعم أبا رهم الشاعر هاجر وهو ابن خمسين ومائة سنة وقال: إليك طويت الأرض أقتبس الهدى وفارقت بطن الجوف نشقاً وأرحبا وأما عمرو بن مالك فقتل في حرب خولان قتله الربيع بن عقيل بأخيه مسعود بن عقيل .
وأولد علقمة بن مالك زيداً وملالة وبالظاهر من المراشي وادٍ يصب فيه شعب مرقب يقال له الملالي كان لآل ملالة به مزارع ومساكن خاوية انقضى نسب ملالة بن أرحب .
بنو عليان بن أرحب
وأولد عليان بن أحرب علوي وعبداً وذيبان الأصغر ومجلداً بضم الميم وفتح اللام ونخيلاً بطن ويقول بنو عبد: أن نخيلاً ابن لعبد وليس بأخيه .
فأولد علوي بن عيان كعباً وعوذاً والحارث .
فولد عوذ بن علوي أوبر وبريمة .
فولد الأوبر الأسفع وكان سيد بكيل في عصره وهو القائل في حرب حمير ومذحج وكانت حرباً مضرّة بالجميع والذي هاجها ابن سريع السكسكي ثم إنهم تداعوا إلى الكفّ ولحمير فضل في الدماء على مذحج ثم إن جابر بن عدي ومالك بن عمرو المازنيين من زبيد خرجا في الثلاثين راكباً من وجوه مذحج حتى طرحوا نفوسهم على زرعة بن عمرو الخنفري عن غير مشورة من كهلان قوداً في الدماء التي كانت على مذحج فاتفق باقي كهلان أنهم لا يسلمون وأنهم إن عدي عليهم دخلت كهلان كلها في حرب حمير في عجز قصيدة له قد أثبتناها فيما تقدم: ألا يا لهمدان فجدّوا وشمّروا فقد ضافكم في القوم إحدى الكبائر ونادوا مراداً ثم زمّوا سلاحكم وضموا جياد الخيل ضم المكاثر فإني أرى قوماً أقادوا نفوسهم وصاحبهم فيما يُرى أيّ غادر ونادوا بحاراً يا لكعب سراتكم فليس جهول بالأمور كخابر ونادوا زبيداً غاب عنها زعيمها وما هو فيما قد أحال بصادر فمن مبلغ عني عدياً رسالة ويخبره عني ولست بحاضر بأنكم أمكنتم من نفوسكم وفي عقب الأيام بلوى السرائر فيا ليت شعري هل يؤوبن مالك أم الحين يهوي للثرى والحفائر بني مازن هلا عذلتم أخاكم وقلتم له قول الشفيق المحاذر هلمّ ولا تطرح يديك إلى العدى فتوعب أذن بعد جدع المناخر فإن تسلموا عنها نرَ الأمر مقبلاً وإن تعطبوا نثأر ببيض بواتر وكل ردينيّ أصمّ عنطنط يلوح كنجم في المجرّة زاهر وبالجوف من همدان ما عادل الحصا فوارس هيج غير ميل عواور إذا استلأموا شُبّاكهم فتواثبوا كمردف عقبان الشريف الكواسر وتنظر أهل الظاهرين رديفة فمن بين ذي درع ومن بين حاسر كأن عزيف الجن بين قسيّهم إذا ضُبحت بالمحصدات الجبائر تمكن في الصيد من خنفر ومن بيت حمير في الصتمهْ وقد تقدم ذكر ذاك على كماله في الكتاب السادس .
فأولد الأسفع بن الأوبر ثمامة بن الأسفع وقد رأس وكان منيعاً وقتل بعض الأقيال فأولد ثمامة بن الأسفع قيساً ويكنى أبا المنتصر وقد رأس وهو مجير الأعن ملك من ملوك كندة من بني الكيشم ويقال الكيشوم نبز أيضاً واسمه يزيد بن عمرو بن امرىء القيس بن عمرو بن تملك وهي أمه وفيه يقول الأعنّ: أراح خليلك أم يبتكر أم القلب للشوق لا يصطبر فسيري ولا ترهبي ما حييت إذا عاش قيس أبو المنتصر إذا ضيع الناس جيرانهم فجارك يطلى عليه الصبر له أسرة من خيار الفصيح وللجار فيهم وفاء وبرّ مطاعيم حين يعزّ القتا - - ر وهم في الحوادث قوم صبر وقيس القائل: لقد غدوت أمام الحي تحملني قوداء من أعوجيات محاضير خيفانة فرط تقريبها المرطى كأن هاديها قادم على بير والحارث بن ثمامة قاتل الحسا عبد لبعض ملوك حمير وكان خطيراً ومالك بن ثمامة ويزيد بن ثمامة الأصم فارس همدان ويكنى أبا ثمامة وشرح بن ثمامة وعبد الله بن ثمامة .
وقيس ويزيد ومالك وشرح هم أسافعة همدان فدرج شرح .
ويروى أن عبلة عنتر العبسي قالت له: هل بقي في قلبك يا أبا المغلس إلى لقاء فارس من فرسان العرب واختباره أرب قال: نعم يزيد بن ثمامة بن الأسفع .
فبينما هما في ذكره إذ أقبلت خيل فوجه فارساً يأتيه بخبرها فسألهم الفارس: من أنتم ولمن هذه الخيل فقالوا: ليزيد بن الأسفع .
فرجع الفارس فأعلم عنترة فقالت له عبلة: ما أراك إلا قد أتاك ما أردت .
فقام إلى فرسه يرتجز: يا صاحبي شدّ حزام الأبجر إني إذا يدنو الردى لم أضجر وركب فيمن حضره في الصرم من بني عبس فطعن يزيد عنترة في كفه فأطار رمحه وحمل عليه عنترة فاعتنقه فوقعا ويزيد على صدره وولت بنو عبس فخلى عنه وقال: إليك فإنما كنا على طريق غيركم .
فلما انصرف عنترة قالت له عبلة: كيف رأيت يزيد كأنها تعيّره فقال: ألا يا عبل إن القوم ولوا ولاقاني جحاجحة الكرام لقيت كريمهم فاختل كفي وأضرعه بجعجاع الصادم ويزيد القائل: أعاذل أنه مال طريف أحبّ إليّ من مال تلاد أعاذل إنما أفنى شبابي وأقرح عاتقي حمل النجاد وهو القائل: سائل مراداً ينبيك عالمها أا نعل القنا وننهلها ونخمد الحرب حين يضرمها أهل الوغى تارة ونشعلها فولد مالك شرحاً فارس الجرادة ولقي عامر بن الطفيل في بعض أيامهم وأيام بني عامر فطعن عامراً فأذراه عن فرسه واشتبكت عليه فرسان بني عامر وفي ذلك يقول عامر: أصبح شرح قد شفى فؤاده زوى إليّ الرمح ثم عاده أذهب إليك فارس الجراده وأما عبد الله بن ثمامة بن الأسفع فقتلته زبيد فغزتها أرحب فأذرعت فيهم القتل فقال عمرو بن معدي كرب: عقرتم خيلنا وقتلتمونا بشيخ كان أزمع بانتحار وولد كعب بن علوي مبعوثاً والحارث ونوفاً فولد مبعوث ثماماً فولد ثمام قيساً فولد قيس معاوي إلا تسرع السير نحونا نبايع علياً أو يزيد اليمانيا وولاه عليّ عليه السلام شرطته ثم ولاه بعد منصرفه من النهروان أصبهان .
وولد الحارث بن كعب مقاتلاً الأصغر فولد مقاتل عميرة فولد عميرة سلمة فولد سلمة عمرو بن سلمة وهو من أصحاب علي عليه السلام وكان شريفاً نبيهاً ذَهناً كليماً وهو الذي بعثه الحسن بن علي عليهما السلام وبعث محمد بن الأشعث في الصلح بينه وبين معاوية فوصلا إلى معاوية وعنده عبد الله بن عامر بن كريز وعبد الرحمن بن سمرة بن جندب بن عبد شمس الفزاري فنظر معاوية إلى عمرو بن سلمة فأعجبه جهارته ولسانه ودهاؤه فقال: أمضريّ أنت فأنشأ عمرو بن سلمة يقول: إني لمن قوم بنى الله مجدهم على كل باد من معدّ وحاضر أبوتنا آباء صدق نماهم إلى المجد أشياخ كرام العناصر وأمّاتنا أكرم بهن عقائلاً ورثن العلى من كابر بعد كابر جناهن إذ يجنين مسك وعنبر وليس ابن هند من جناة المغافر ويروى جناهن كافور ومسك وعنبر .
المغافر: صمغ العرفط أنا عمرو بن سلمة الهمداني ثم الأرحبي ثم العلوي .
فأفحم معاوية .
وكان عمرو مع هذا أحد الديانين الفقهاء .
وعمرو بن فأولد عمرو يحي فأولد يحي عمراً وسعيداً .
وأولد الحارث بن علوي مقاتلاً الأكبر فولد مقاتل بن الحارث عبد الله فولد عبد الله مطعماً .
فهؤلاء بنو علوي بن عيان وقد قلوا في ديار همدان ولم يبق منهم إلا بيت آل عاصم وآل روشا وآل حكيم أبيات صغار .
ومن أشراف بني علوي شريح بن مالك ولا أدري إلى أي هذه البطون هو .
وقد يقول بعض علام أرحب: إن علوي صغّر وكبّر .
يقولون: أولد علوي بن عليان بن علوي فأولد عليان بن علوي علوي الأصغر ومنه انتشرت بنو علوي انقضت بنو علوي .
بنو عبد بن عليان بن أرحب
وهؤلاء بنو عبد: وأولد عبد بن عليان عميرة بن عبد وربيعة بن عبد ومنبه بن عبد ويحتل بن عبد وقد يقال: يحتل بن لعليان وعمرو بن عبد والأدرم بن عبد .
ستة نفر .
فدرج عمرو والأدرم .
وولد عميرة بن عبد سبعاً وغراباً وهو عبد الله ونعجاً وهم النعوج بطن وسيفاً وسعداً وجهماً وجهيناً .
فولد سبع قيساً فولد قيس سعداً فولد سعد مالكاً فأولد مالك سعيداً فأولد سعيد هانئاً فولد هانىء سيفاً صاحب فتوح الخوارج والمتذرع القتل فيهم وكان سيداً شريفاً وأولد سعد بن عميرة ثمامة فأولد ثمامة أزهراً فأولد أزهر عميرة فأولد عميرة حجلاً وهو عبد الله فأولد حجل يأساً فأولد يأس الأزهر ومغيتاً والحسن فأولد الأزهر يأساً الأصغر والأخنس فأولد يأس الأصغر عبد الله فأولد عبد الله إبراهيم والحسن ومحمداً فأولد الحسن إبراهيم وسعيداً فأولد إبراهيم عبد الله وكان فارساً نجداً وإبراهيم بن إبراهيم فأولد إبراهيم بن عبد الله بن يأس الدعام بن إبراهيم سيد همدان في عصره والزائد على من تقدمه نجة وفروسية وجوداً وحلماً ودهاء وثباتاً ووفاء وصبراً وصوناً وهو الذي قام على آل يعفر فاستلب المملكة منهم وملك بلدهم وتأمر بصنعاء وجبيت إليه اليمن إلى ساحل عدن ولم يطل ذلك .
وكان مكيناً حظياً عند محمد بن يعفر فلما قتله ابنه أبو يعفر إبراهيم بن محمد قدم عليه الدعام معزياً له وزارياً عليه فيما ارتكب من أبيه وعمه فأمر بإيصاله فوجده منشياً فلما كلمه قال: وتقابلني بهذا لحقيق أن تلطم! فخرج منه الدعام ضغيناً وقد أحمسه الغضب فلما صحا أبو يعفر خبر بما كان منه فاعتذر إليه وقرّبه فقال له: لن ترقع كرامة اليوم هوان أمس ولن تعلق قادمة الخير بذنابي الشر .
ثم إنه ماسحه حتى خرج من عنده فلما صار في بلد همدان أظهر الخلاف واجتمعت له بكيل وقتل محمد بن الضحاك فغضب فيه حاشد وغضب الجميع معه فكان له وقائع وملاحم منها يوم خيوان ويوم ورور ويوم خمر وعظمت صولته حتى ضرب به المثل فقيل فيما استعظم: لأفعلنه لو قام فيه ما قام سلبنا من حوال الملك قسراً بلطمة شيخ كهلان الدعام ولم يزل بصنعاء حتى أخلّ عليه محمد بن أحمد بن الُوَيّة إلى حفتم بن حسن فبعث الموفق والمعتضد إلى اليمن في نصرة أبي يعفر فخرج منها ثم عادها كرة أخرى ثم لاءم العلوي يحي بن الحسين بعد ذلك إلى آخر أيامه وأسلم إليه بلد همدان وقام معه ابن طريف والقرامط وكان له وللسفيانيين يوم عرق صبحة قتلوا فيه من القرامط زهاء أربعمائة من أبطالهم وعواديهم وهي أول دبور على القرامط وفي ذلك اليوم يقول الهمداني: إن سيوفاً جلت وجوهَ بني قح - - طان لما اعتدت ذنائبها بسفح قُران أو ربا عرق ايام أذكى الحروب حاطبها على ابن فضل وقد أطاف بنا في عدة كالدبا كتائبها يذكرننا ما سللن أعظمهم وقرع أسنانهم مضاربها أن يطّلبها لفي عواتقنا مرتقبات لمن يراقبها فأولد الدعام أرحب وعليان ومحمداً والحسين والحسن وإبراهيم وأم الحسن أميرة بنت عمة محمد بن عبد الله .
ولم يعقب محمد غيرها فأولد أرحب علياً وبكيلاً درج فولد علي أبا همدان وأبا العشيرة .
وأولد عليان بن الدعام المظفر أبا العشيرة ويأساً والدعام والمهلب وأرحب فولد المظفر حميدة وأبا الحسين وأبا الهيثم فولد حميدة عليان والدعام والمظفر وأولد يأس عبد الله بن يأس ودرج الدعام بن عليان وأولد الحسين بن الدعام محمداً أبا ظالم فولد أبو ظالم الحسين والمظفر وولد محمد بن الدعام أحمد وعبد الله أبا الحسين فدرج وولد أحمد بن محمد حوال بن أحمد ومحمد بن أحمد وأولد الحسن بن الدعام الحسين فولد الحسين علياً ولم يعقب إبراهيم بن الدعام .
والدعام بن إبراهيم المستنقذ لأسعد وعثمان وجميع آل يعفر من سجن العلوي بشبام بعد أن أجمع على قتلهم ثم استخرج أسعد منه كرة ثانية وهو بصنعاء وصرفه إلى بلد أرحب ثم أجار آل يعفر هو وأولاده وقد قصدوه بحرمهم هاربين من القرامط وأخلى لهم منازله بما تحويه .
وابنه عليان مانع عثمان وحسان ابني أحمد بن يعفر من أسعد ومن الناصر أحمد بن يحي بن الحسين .
وسؤدد آل الدعام عظيم وأخبارهم كثيرة .
وأولد الأخنس الأزهر فأولد الأزهر موسى ومحمداً فأولد محمد الأخنس فأولد الأخنس أحمد وسليمان .
وأولد موسى المسلم والأزهر فأولد الأزهر ميموناً .
وأولد الحسن بن يأس الأكبر سعيداً فأولد سعيد الأسود فأولد الأسود شبيباً فأولد شبيب سعيداً فأولد شبيب سعيداً فأولد سعيد خالداً .
وأولد مغيث بن يأس محمداً ويزيد فأولد محمد إسماعيل فأولد إسماعيل المسلم درج .
وأولد يزيد خليفة ورئاباً فأولد خليفة أم أرحب بن الدعام ولم يعقب رئاب إلا امرأة تزوج بها المسلم انقضت الأحجول .
بنو غراب بن عميرة بن عبد
وأولد غراب بن عميرة وهو عبد الله الحارث فأولد الحارث عبيداً وعكرمة والغصين فأولد عبيد هارون فأولد هارون البختري فأولد البختري سويداً ويزيد وأبا صفرة فأولد سويد سميعاً وسعيداً وعيسى فأولد سعيد أحمد فأولد أحمد محمداً والحسن وأولد عيسى بن سويد ابا علي فأولد أبو علي عيسى وولد سميع بن سويد سليمان فمن ولد سليمان عبد .
وولد يزيد بن البختري أبا الغيث فأولد أبو الغيث يزيد فأولد يزيد بُرَيهاً .
وأولد أبو صفرة بن البختري هاشماً وهريناً وبريهاً ثلاثة نفر فولد هرين بن أبي صفرة البختري فولد البختري الأخنس .
وولد بريه بن أبي صفرة أبا صفرة فأولد أبو صفرة سليمان فأولد سليمان ربيعاً .
وأولد هاشم بن أبي صفرة محمداً فأولد محمد عراراً وأولد عكرمة بن الحارث الضحاك وعلياً فأولد الضحاك أبا الزبير فأولد أبو الزبير الضحاك فأولد الضحاك أبا الزبير أيضاً فأولد أبو الزبير عبد الله فأولد عبد الله حميداً .
وأولد الغصين الحسن فأولد الحسن الغصين فولد الغصين معبداً فأولد معبد سليمان فأولد سليمان محمداً فأولد محمد حسيناً .
وأولد علي بن عكرمة قطناً فولد قطن علياً فولد علي حديثة فولد حديثة علياً فولد علي حديثة .
والذين بقوا باليمن من نعج آل أعبس وآل العجاج: ولا بقية لسيف وجهم وجُهَين بن عميرة باليمن انقضى ولد عميرة بن عبد .
بنو عامر بن مالك بن جشم بن حاشد
وأولد عامر بن مالك بن جشم بن حاشد قيساً بن عامر بطن وهم رهط الأعشى أعشى همدان الشاعر واسمه عبد الرحمن بن الحارث بن نظام بن جشم بن عمرو بن مالك بن عبد الحق بن زيد بن زيد بن حرب بن قيس بن عامر بن مالك بن جشم بن حاشد .
وقد يقول نساب الكوفة: " ابن عبد الجن " وهو بن عبد الحق ولا يزال هذا الإسم في الخيوانيين إلى اليوم وأما عبد الجن فمن طيء ومن جرم عمرو بن عبد الجن الجرمي قائد جذيمة ملك الحيرة وشهر بن عامر بطن منهم آل ذي نعيم وصبارة بطن وصابرة من أرحب أيضاً .
وقد يقال في هذا صبار بغير هاء منهم بقية بخيوان .
وآل ذي نعيم اليوم ينتمون إلى الخارف وهماً فيقولون: ذو نعيم بن شهر بن صعب بن الخارف انقضى نسب بني عامر بن مالك بن جشم بن حاشد .
بنو ذي بارق بن مالك
وأولد جعونة ذوب ارق بن مالك بن جشم بن حاشد مالكاً فولد مالك الخبذع بطن وهم الخباذعة .
منهم القاسم بن الوليد بن سلمة بن خارج بن كريب بن أيفع بن زيد بن المنذر بن مالك بن زيد بن الخبذع بن مالك بن جعونة ذي بارق الفقيه والفندش بن حيان بن وهب الذي يقول فيه أعشى همدان لابن الأشعث: أمن ضربة بالسوط لم يدم كلمها ضربت بمصقول علاوة فندش انقضى نسب ذي بارق .
بنو دافع بن مالك بن جشم بن حاشد
وولد دافع بن مالك ناشجاً الأوسط وسعداً وأصبى ثلاثة نفر .
فولد سعد عُذَرَ بطن عظيم وعبساً .
فولد عبس الشارق بطن .
وولد عذر بن سعد أسنا والنمر ومدركاً ومالكاً والعدد في أسنا والنمر .
فولد أسنا بلعاً بالعين .
وبلعاء بن قيس ممدود من كنانة وسعداً فولد بلع جديلة وشرحاً بضم الشين وتسكين الراء والأنحر وشوما .
وأولد سعد المكبش وعصماً وذكراً وحرثاً وزاهراً وهم وولد النمر عبد الله وحمّان وحمّان أيضاً في الصدف ومن الحجر بن عمران وعمراً ومالكاً ومذعوراً وقطيفاً وهم القطافات والمذاعير هؤلاء من يسكن بشعب من المغرب .
وأما من يسكن بمطرة فبنو سلامان بن أسنا وبنو المقصص من ولد مالك بن عبد الله بن النمر .
فافترقت بنو سلامان على أحد عشر جداً: بني سلام زنة غراب وبني حفير وبني أسود وبني فيلم وبني طيبة وبني مرة وبني النمر وبني عاصم وبني حديم والأجبال وبني الهذيل .
وافترقت بنو المقصص على قيس وبني مالك .
وبنو المقصص أثرى من بني سلامان .
وسمي المقصص لأنه كان لا يسرح ماله ببراقش والحريق حتى يقص الآثار ممن يطرق البلاد .
وأما بنو مالك بن عذر وبنو مدرك بن عذر فهم بالعراق والشام أكثر .
فمن بني مالك بن عذر حمرة وسعد ابنا مالك بن سعد بن حمرة بن مالك وهو أبو شعيرة ابن منبه بن سلمة بن مالك بن عذر كانا من شهود معاوية يوم الحكمين .
وقد صاهر هذا البيت آل الحارث بن عبد المطلب بن هاشم كانت بنت المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم كانت بنت المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب تحت سعيد بن حمرة وكانت بنت سعيد تحت المطلب فدخل سعيد على عبد الملك بن مروان في بعض شأنه فقال: بلغ من أمرك أن تزوج في بني هاشم! فقال له سعيد: ما أصبت لي كفؤاً سواهم قال عبد الملك: أفما كان لك في بني أمية كفؤ! قال: أما في بني الحكم فلا .
فأمر به فوجئت عنقه فانصرف إلى الأردن فقال لأهلها: يا هؤلاء ألا تخبروني عن طاعتكم مدخولة هي قالوا: لا .
قال: فمن جزاء الطاعة أن تشتم أعراضكم ويستخفّ بكم فبلغ ذلك عبد الملك فأرسل إليه يستزيره فلما قدم عليه ولاه الأردن وأمر له بمائة ألف درهم وقال له: أذهب ما في نفسك قال: لا .
قال ابن عياش المرهبي: فلم يزل عبد الملك مكرماً له وزوّجه امرأة من بني أمية .
ولم يزل آل عبد الملك يكرمونه بعد عبد الملك .
وقال الهيثم بن عدي: ورأيت شيخاً من وفد الأردن الذين قدموا على المهدي فسألته عن نسبه فانتسب إلى سعيد بن حمرة فسألته عن هذا الحديث فقال: الأموية والله جدتي .
وكان مهاجر سعيد بن حمرة إلى الشام في ثلاثمائة أهل بيت من مواليه سوى أسرته .
وولاه معاوية شرطته ثم ولاه الشرطة يزيد ثم ولاها عبد الله بن عامر الوادعي .
وأولد مالك بن عذر سلمة وحبلاً وصعباً وسهماً وحديراً .
وولد مدرك بن عذر سلامان وسناناً بطون كلها .
ومن أشراف عذر وفرسانها وشعرائها في الجاهلية بدّاء ابن سلمان وهو القائل: صبحنا الجمع جمع بني حماس بجنب رماحه كأس القرام فأجلوا عن كرائمهم جميعاً وخلوها لفرسان كرام ومن فرسانهم وشعرائهم في الجاهلية عبد الله بن حبل أخو بني سلامان وهو القائل: ألا أبلغ بني سليم وعامر والقبائل من كلاب مغلغلة فكيف وجدتمونا غداة السفح من كنفي مذاب عشار في مراتعها وعوذ صفايا ما تدر على عصاب يراها الجاهلون لهم نهابا وموت واقع دون النهاب ومن عظماء عذر في الجاهلية أبو شعيرة ويسمى غنيمة عذر .
وكان شهد بعض أيام عذر فأبلى وقطعت يده فراحت به عذر وهي تقول: غنمنا أبا شغيرة لم نغنم غيره .
ومن دهاة عذر وزهادها البراء بن وفيد وهو الذي نقم على معاوية منعه للفرات أصحاب علي عليه السلام لما سبق عليه بصفين وكان من أصحاب معاوية وكان صديقاً لعمرو بن العاص فلما قدم علي عليه السلام يوم....
أولد محمد بن الضحاك مع أحمد إبراهيم أبا حاشد وكلاهما قد أعقب انقضاء نسب المعيديين .
يتلوه: نسب يأم أولد يأم بن أصبى جشم ومذكراً فولد جشم دؤلاً ويخفف فيقال الدول وصعباً .
فولد دؤل سلمة فولد سلمة ذهلاً والنمر وسلمة بن سلمة فمن بني ذهل الحكم بن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد كريم بن جحدب بن ذهل بن الحارث بن ذهل كان من فرسان الجماجم وزبيد بن الحارث بن عبد كريم الفقيه وطلحة بن مصرف بن عمرو بن كعب بن جحدب بن معاوية بن سعد بن الحارث بن ذهل الفقيه وكان من أئمة القراءة وعبد العزّى بن سبع بن النمر بن ذهل الشاعر جاهلي وابنه مدرك بن عبد العزّى شاعر أيضاً وهو القائل: وأنّى لكم أن تبلغوا مجد يأمنا وأرحب حتى ينفد الترب ناقله فهم أصل همدان الوثيق وفرعها قديماً وأعلى هضبها وأطاوله ومن يام العقار بن سليل بن ذهل بن مالك بن الحارث بن سليل بن ذهل بن مالك بن الحارث بن ذهل بن سلمة بن دؤل بن جشم بن يأم قاتل مشجعة الجعفي وكان سبب ذلك أن بلاد يأم أجدبت فنجع العقار إلى بلاد جعف وكان بين يأم وجعف ولث وصلة فكانت إذا أجدبت رعت بلد يأم وإذا أجدبت يأم رعت بلاد جعف فلما نزل العقار بلاد جعف حال مشجعة بن المجمّع بن مالك بن كعب بن عوف بن حزيم بن جعفي بن سعد بينه وبين الرعي فقال له العقّار: فأين العهد فيما بيننا قال له مشجعة: لجفنة من حيس بارد أحب إليّ من عهد يأم .
.
فقال له: ألا جعلته سخناً! ثم انطلق إلى امرأة رجل من جعفي كانت تبيع الخمر وكان يقال لزوجها ذيبان بن بادية وكان له عندها فرس مرهون على أربعة أبعرة فضمن أن يبعث إليها بالأبعرة وسألها أن تعطيه الفرس ففعلت فأخذ الفرس فركبه وقد كان بعث بماله مع خدمه ثم أتى مشجعة ومعه حربة فطعنه بها فأخرجها من بين كتفيه فقتله فتبادرت إليه جعفي فسبقهم ركضاً فقال في ذلك العقّار: لم يبق من خبر الجعفيّ باقية إلا الأمائر والأقطاع والدرس ردّي إليك جمال الحي فاحتملوا فإنهم من نفوس القوم قد يئسوا لما رأونا نمشي في ديارهم كما تمشي الجمال الجلة الشمس مثل الليوث عدت يوماً لمعترك عند اللقاء وتقصيد القنا حرس لا يسمع الصوت منا غير غمغمة بالبيض تضرب هاماً فوقها القنس أما حليلة ذيبان فقد كرمت في الفعل منها فلم تدنس كما دنسوا جادت بما سئلت لما رأت جزعى من فوق أعيط في لحظاته شوس منحت مشجعة الجعفي مرهفة كأنها حين جازت صدره قبس وقال أيضاً: نحن بنو يأم ونحن الدفعهْ سائل بنا مقاعساً وصعصهْ وسيد الحي الرئيس مشجعه منحته ذات غرار مردعهْ جادت له منية مفجّعة وقد يدعي بنو نهد قتل مشجعة والخبر ما ذكرنا .
وإنما سمي العقّار لأنه شهد وقعة كانت لهمدان وبعض أعدائهم فحلف ألا يقتل في ذلك اليوم أحداً فجعل كلما لقي فارساً ضربه ضربة خفيفة حتى عقر نحواً من ثلاثين فارساً فسمي في ذلك اليوم العقّار .
وأولد مذكر بن يأم هبرة ومواجد وهم الأحلاف وألغز زنة أحمر فتحالفا على ألغز .
فولد مواجد الأسلوم وبغيضه وجحدباً ورفدة منهم عبيدة بن الأجدع من بني سلمان بن حبيب بن مواجد الفقيه وحبيب بن مواجد ممن شهد حرب خولان والوزّاع بن معاوية بن مالك بن أحزم بن هبيرة بن مذكر الشاعر .
ومنهم الحارث بن موزع كان شريفاً .
ومن يأم بيت يقال لهم آل ذي حاجة وبنو مقاحف بطن في جنب .
ومن يأم سمير الفرسان وهو مختلس خباشة عمرو بن معدي كرب وذلك أن عمرو بن معدي كرب لما غزا خولان فدخل الحقل وفض حصن غنم وجل الأموال واجتاح الضنين قدم تلك الغنائم مع عميه سعد وشهاب فعرض لهما سمير في جمع من يأم فقتلهما وعدة معهما من بني زبيد وأخذ ما كان في أيديهما فبعث عمرو إلى سمير يتوعده فقال سمير في ذلك: أيرسل عمرو بالوعيد سفاهة إليّ بظهر الغيب قولاً مرجّماً ليسمع أقواماً ما ليس مقدماً عليه وقد رام اللقاء فأحجما فإن شئت أن تلقى سميراً فلاقه وعجّل ولا تجعله منك تهمما فسوف تلاقيه كمياً مدججاً حميماً إذا ما همّ بالأمر صمّما فإن تلقني أصبحك موتاً معجلاً كفعلي بعميك اللذين تقدما فسوف أريك الموت يا عمرو جهرة فتنظر يوماً ذا صواعق مظلما ومن يأم أيضاً أبو جسيس الجواد وهو القائل لبعض بني عمه في شيء كان بينهم: قل لهذين كلا زادكما ودعاني وأغلا حيث أغل رب زاد قد أكلنا طيب بعده الشهد بألبان الإبل ثم لم يشهده مثل لكما لا ولا كان لدي الزاد علل إنما الزاد لمن يبذله فإذا ما نلت خيراً فأنل وكانت يأم تدعي في الجاهلية قتلة جبانها وفي الإسلام يأم القرى .
وكان فيهم جبان في الجاهلية يقال له أنيب فحلفوا ألا يولد له ولد فيهم أبداً وحلفوا على قتله .
فقال لهم رجل منهم: ويحكم أخصوه ولا تقتلوه فإنه لا يولد له إذا كان خصياً فلا تحنثون في أيمانكم .
فشاع ذلك في همدان فكرهت أن تذهب يأم بهذا الذكر دونهم فقالوا لهم: خذوا من كل قبيلة سهماً فارموه بجميع السهام وإلا حلنا بينكم وبينه .
فأجابوهم إلى ذلك فبعث إليهم من كل قبيلة بسهم ثم صيروه هدفاً وجعلوا يرمونه ويقولون: لله سهم ما نبا عن أنيب حتى يوارى نصله في منشب ومر فتى من أهل الكوفة بالحجّاج وهو يعرض الجند فأعجبه فقال: ممن أنت يا فتى قال: أنا من قوم لم يكن فيهم جبان .
قال الحجاج: أنت إذن من يأم .
قال: أنا منهم انقضى نسب يأم .
نسب وادعة وأولد نشاج بن دافع عامراً وسابقة الكبرى فولد عامر عمراً فولد عمرو وادعة .
وكانت وادعة تسمى في الجاهلية عصارة المسك وتسمى مرهبة الدعام مرهبة الدوسر وتفسير الدوسر: أن الجيش إذا بلغ اثني عشر ألفاً سمي الدوسر فإذا قاد الرجل هذا المقدار سمي قائد الدوسر .
وقال بعضهم إذا بلغ فيه ألف فارس سمي الدوسر والأول أعم وتسمى أرحب أرحب الكرام وأحلاس الخيل ثم جرى على همدان كلها فقيل همدان أحلاس الخيل .
وتقول العرب: لا يتفرس إنسان بعد أربعين سنة فيفرس إلا أن يكون همدانياً لجبلتهم على الفروسة .
وكذلك رأيناه .
وتسمى دالان فتيان الصباح وشاكر شاكر القرى وشاكر الجوار قال الراجز: حياكم الله وحيا شاكراً قوما يغدّون الدخيل باكرا ويؤثرون الضيف والمجاورا آل معمر بن الحارث الوادعي فولد وادعة عبد ود بن وادعة وناشج بن وادعة .
فولد عبد ودّ بن وادعة سعد بن عبد ود بن وادعة وحرب بن عبد ود وربيعة بن عبد ود وأمهم أم عشب ابنة عدي بن ثعلبة بن كنانة بن بارق وهو سعد بن عدي بن حارثة بن عمرو مزيقياء وهذه الولادة هي التي جرّت غباة وادعة إلى قولهم: نحن من الأزد من ولد عمرو بن عامر ماء السماء فولد سعد بن عبد ود الحارث بن سعد فولد الحارث بن سعد معمر بن الحارث بضم الميم الأولى وكسر الميم الأخرى وليس هذا الإسم إلا في همدان .
وفي العرب معمر بفتح الميم ومرّ بن الحارث وعمرو بن الحارث وعلة زنة عمرو بن الحارث بطن وهم العلهيون حلال شاكر بجدرة وحرب بن الحارث وأمهم من فولد حرب بن الحارث قسراً بطناً منهم عمرو بن الحارث بن عبد عمرو بن عبد يغوث بن قسر أخذ الراية يوم صفين .