كان العرب يتناقلون معظم أخبارهم عبر الشعر , وكان الشعر أقوى وسيلة إعلامية عند العرب , وكان البيت من الشعر يرفع قبيلة ويخفض أخرى, فمثلا كان بنو أنف الناقة يستحي أحدهم عندما يقول أنه من بني أنف الناقة حتى قال الحطيئة فيهم :
قوم هم الأنف والأذناب غيرهم*** ومن يسوي بأنف الناقة الذنبافأصبح الشخص منهم يفخر عندما يقول أنه من بني أنف الناقة
وقصة بني نمير عندما هجاهم جرير بقوله:
فغض الطرف إنك من نمير*** فلا كعبا بلغت ولا كلابا
فأصبحو يستحون من الفخر بأنسابهم
ومن الشعر ما قتل قائله ومعروف قصة المتنبي عندما حاول الهرب ولكن هناك من ذكره قوله
الخيل والليل والبيداء تعرفني*** والسيف والرمح والقرطاس والقلم فعاد وهو يدري أنه سيقتل
وهناك من الشعر ما كان سببا في العفو عن صاحبه بعد سجنه أو اهدار دمه فمثلا بعد قيام كعب بن زهير بهجاء رسول الله والتطاول على الإسلام أهدر رسول الله دمه , فقال كعب قصيدة أخرى ومدح فيها رسول الله وألقاها أمامه فعفا عنه رسول الله , ومما قال في قصيدته التي مطلعها بانت سعاد.........
نبئت أن رسول الله أوعدني*** والعفو عند رسول الله مأمول
ومما ذكر يدل أن الشعر كان دوره كبيرا عند العرب , ولذلك اهتموا بالشعر أشد الاهتمام حتى أن سوق عكاظ كان يأتيه الشعراء لإلقاء قصائدهم , ويأتيه الناس لسماع الشعر.
وللأسف نجد اليوم إهمالا للشعر من قبل كثير من الناس , حتى إننا لنجد من لا يحفظ عشرة أبيات من الشعروقد وصل من العلم ماوصل