كان للدراما اليمنية حضورا كبيرا ومكثف خصوصا في شهر رمضان المبارك الأمر الذي لفت أنظار الجميع لمتابعة المسلسلات اليمنية سواء في اليمن أو بعض الأقطار العربية وخصوصا الخليجية من خلال القنوات اليمنية بشغف كبير وتفاوتت الآراء في تقييم هذه الأعمال وكان لكل وجهة نظره الخاصه حول ماطرح من مسلسلات عديدة خلال هذا العام .وأظن أنها ظاهرة صحية تحسب للقائمين في وزارة الثقافة والإعلام في اليمن رغم علمنا بقلة الدعم الذي خصص لهذه الأعمال إلا أن هذا الأمر لا يعفي عناصر العمل من المسؤولية عن بعض السلبيات التي حدثت في بعض الأعمال من حيث الرؤية والموضوعية لكاتب العمل أو المخرج واختيار الشخصيات المناسبة لكل دور وطريقة الأداء ولا أعمم هنا فهناك الكثير ممن اثبتوا جدارتهم وظهروا بطريقة أفضل مما ظهروا عليها في أعمال سابقه إلا أن البعض لازال يراوح مكانه لا ادري لماذا؟ ولا أود أن ادخل في التفاصيل لأنها قد تبعدني كثيرا عما أريد الإشارة إليه.ما أردت الإشارة إليه أن كتاب الأعمال الثلاثة مع احترامي لهم جميعا حلقوا في أفق ضيق ولم يتأنوا في كتابة المواضيع ودراستها من جوانب عدة تخدم الأعمال أو القضايا التي أرادوا طرحها وإيصالها بطريقة يستطيعوا من خلالها توصيل الفكرة أولا للممثل لكي يعيش الدور أكثر من خلال قراءته للنص حتى يعيش الحدث من جميع جوانبه فأي حدث لاياتي من فراغ ولابد أن لكل حدث سبب بل مسببات كثيرة سواء كانت نفسية او اسرية او اجتماعية أو فكرية أو اقتصادية حتى تكتمل الصورة للمتلقي أو المشاهد .العمل الدرامي أو النص الدرامي الجيد هو الركيزة الأساسية لنجاح أي عمل و المخرج الجيد لا يستطيع أن ينتج أي عمل جيد إلا إذا وجد النص الجيد وقبل أن أتطرق للمخرج لابد لنا هنا أن نتوقف مع بعض الممثلين الذين أدوا بعض الأدوار في بعض المسلسلات حيث كان البعض منهم يتقمص شخصية غير الشخصية التي أسندت إليه ولوحظ ذلك من خلال ألمخاطبه أو الانفعالات التي كان يتوجب ألا تكون في بعض أحداث العمل والتمثيل الحركي المعدوم عند البعض الذي كان يجب أن يستغل في مواقف كثيرة تضيف للممثل ولكل عناصر العمل .أما بالنسبة للإخراج فهناك بعض الأماكن التي كانت لا تتلاءم ونوع الحدث وعدم الربط بين المكان ونوعية الدور هل أصبحت الأماكن ضيقة إلى هذا الحد لا ادري؟" أما بالنسبة للهجات التي قدمت بها هذه الأعمال نعم كان هناك ملاحظات كثيرة من البعض ولكن هذا النقد لا يعني اللهجات ككل فهذه هي لهجات والموروث الثقافي لليمن كما هو في كل الدول ولا أظن أن الشعب اليمني مستعد لتغيير هويته وطابعه الثقافي المتنوع من اجل توصيل أي عمل درامي وأظن أن الدراما المصرية والسورية واللبنانية نجحت بصورتها الحقيقية عدا تغيير بعض المفردات الغير واضحة أو الغير مفهومه وهذه الأمور تكون من مسؤولية الكاتب والمخرج بالمقام الأول واعتقد أن ظهور اللهجات اليمنية من خلال المسلسلات اليمنية لاول مره على بعض المشاهدين من الأخوان العرب كانت السبب في عدم استيعابهم لها لأنها غير متداولة مثل اللهجات العربية الأخرى وعدم وصولها إعلاميا بشكل دائم وهذا أمر بحاجه إلى تكرار تلك الأعمال حتى ترسخ اللهجة اليمنية في أذهان الجميع بقدر اكبر وسوف يكون حالها حال اللهجات الأخرى وسوف تصبح مفهومه لدى الجميع وأظن أن هناك لهجة بداء ت تتكون بطريقة تلقائية في اليمن بعد توحيد اليمن والاختلاط بين اللهجات المحلية في جميع مناطق اليمن ولا تستعجلوا على ذلك فاليمن ارض خصبه لكل شي جميل وسوف يكون للدراما اليمنية شان كبير في المستقبل القريب بإذن الله .
وارجوا لان يكون طرحي هذا قد سبب إزعاج لأحد فالقصد من ذلك هو طرح وجهة نظر ليس إلا ربما أصبت فيها أو أخطأت .
صالح العنسي
كاتب وشاعر
قطر – الدوحة
Saleh_alansi2000@yahoo.com