يضم أروع التحف الفنية النادرة
مقتنيات المتحف تشمل بلداناً تمتد في إسبانيا إلى وسط آسيا والهند
قطع فريدة تضاهي المعروضات في أهم المتاحف العالمية
المتحف يتوج عدداً من المشروعات خططت لها هيئة متاحف قطر
قطر تؤكد التزامها ببناء منابر من القيم والمبادىء تتحد حولها شعوب العالم
المتحف مؤسسة حديثة تتفاعل مع العالم وتقيم جسوراً بين التراث والحداثة

رعى حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى لأكثر من عقد إنشاء متحف للفن الإسلامي عالمي المستوى. ولم تتجسد ثمار هذا الدعم في مبنى المتحف المبتكر الذي صممه المعماري الشهير أي. إم. باي فحسب، بل أيضاً في تكوين مجموعة مقتنيات المتحف المتميزة بجدارة، فهي تمثل أرقى تعبير عن الثقافة الفنية الإسلامية وتشمل بلدانا تمتد من إسبانيا إلى وسط آسيا والهند وتعود لفترات زمنية تتراوح ما بين بداية العصر الإسلامي وحتى القرن التاسع عشر. وفي كل مجال فني ثمة قطع فريدة تضاهي المجموعات المعروضة في أي متحف بالعالم، لا سيما في مجالات كالسجاد أو كالزجاج المطلي أو الأدوات المعدنية المزخرفة. ويبرز متحف الفن الإسلامي في الدوحة والذي صممه المهندس المعماري الشهير آي. إم باي صاحب الأعمال المتميزة شامخاً وسط المياه كأنه ينتمي إلى عالم الأحلام. ولكنه لا يقف في عزلة، فهو يتوّج عدداً من مشروعات المتاحف التي خططت لها هيئة متاحف قطر. ففي إطار الخطة المستقبلية التي وضعها حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى يعتبر متحف الفن الإسلامي حجر الأساس في برنامج شامل سيجعل من الدوحة عاصمة ثقافية للمنطقة. وتعد الأبواب التي تؤدي إلى المتحف نقطة البداية في رحلة تطوف بحضارة امتدت عبر الزمان والمكان. وفيما بين جدران هذا المبنى الجميل، الذي استلهم مصممه فكرته الأساسية من جامع أحمد بن طولون في القاهرة المشيد في القرن التاسع، نشرع في رحلة لاستكشاف التاريخ، تراث تحت الأضواء الساطعة وإبداع خلاّق رائع الجمال يتحدى الزمن، ويظل الاحتفاء به دائماً أبداً لما حققه من روعة التعبير. تتكون المقتنيات المعروضة من أعمال فنية ترجع إلى القرن السابع، تبنت روح الإبداع والابتكار على مدى ثلاثة عشر قرناً تخطت حواجز البلدان والقارات عبر الكرة الأرضية. ومتحف الفن الإسلامي الذي تم إنشاؤه وجمع مقتنياته بعين خبيرة تبحث عن كل ما له طابعه المميز، يطمح إلى تأسيس مجموعة مقتنيات ذات جدارة عالمية، تعبر عن حيوية فنون العالم الإسلامي وما بينها من علاقات متشابكة متداخلة، وحفظ تلك المقتنيات وتوثيقها. والمتحف يمتلك بالفعل العديد من أروع كنوز العالم وأنفسها، من المشغولات المعدنية والمنمنمات والخط والسجاد والمنسوجات. وهو يسعى جاهداً عبر المجموعات التي يقتنيها إلى أن يكون نواة دولية للمعرفة والمعلومات في مجال الفن الإسلامي. ويجد الإبداع منفذاً له في الإنتاج الفني، ولكن أهميته تتجاوز ذلك بكثير. والمتحف إدراكاً منه بقيمة الإبداع والابتكار كمورد للمجتمع، يلتزم برعايته وتنميته. ولكي يستطيع متحف الفن الإسلامي أن ينهض برسالته كاملة كمركز للتعليم والمعلومات، سيعمل جاهداً على اجتذاب أكبر عدد من الزائرين من مختلف الأعمار والثقافات والأديان والقارات، ساعياً إلى أن يخلق تجربة تسمو فوق تقسيم البشر إلى فئات وجماعات مختلفة، وأن يقيم تواصلاً بطريقته الخاصة مع جميع الأفراد الذين يشكلون عالمنا اليوم. إن الهدف الذي يسعى المتحف إلي تحقيقه هو تقديم الفن الإسلامي على نحو يجعله سهل المنال ويسير الفهم للجميع أفراداً وجماعات، يتذوقه الجميع في سهولة ويسر، سواء هؤلاء الذين تضرب جذورهم في أعماق الثقافة الإسلامية، أو الذين ليسوا كذلك، وأن يقدم الفن الإسلامي على نحو يخاطب المتخصصين وغير المتخصصين، إلى أطفال قطر وإلى نظرائهم في الغرب ، يخاطب الكبار والمراهقين على حد سواء. والمتحف انطلاقا من دوره كمركز للخبرات في مجال الدراسة والأبحاث والتدريب والتنمية، سيقدم الكثير للجيل الحاضر والأجيال القادمة، وسيتفاعل الجناح التعليمي مع المدارس في الداخل والخارج، ويربط بين الطلاب والمدرسين ويجعل من المتحف بيئة صالحة ومنبراً للنقاش والحوار. ويهدف متحف الفن الإسلامي، عن طريق برنامج فريد من نوعه يلتزم بالتعليم التفاعلي، إلى أن يخلق مكاناً يمكن لعامة الجمهور فيه أن يستكشفوا الماضي وأن يفهموا الحاضر، وأن يقوموا بدور في تشكيل وصياغة المستقبل. وكي يستطيع المتحف أن يحمل رسالته إلى العالم الخارجي على نحو فعال ومؤثر، التزم بالاستثمار في إنشاء شبكة من الشراكات -سواء مع المجتمع المحلي أو مع سائر العالم- وبتكريس جهوده ليكون مركزاً محورياً للنشاط يقدم للمؤسسات والمتاحف على المستويين الإقليمي والعالمي منافذ للاتصال بين بعضها البعض لتبادل الأفكار والمعلومات والمعارض. هذه الشبكة القوية ستكون مركزاً لبرنامج واسع المدى لإقامة معارض دولية ستأتي إلى الدوحة بمجموعات فنية متميزة من جميع أنحاء العالم. وستستضيف قاعة العرض المؤقتة في المتحف تلك المعارض، موفرة بذلك مساحة للتأمل وتذوق الجمال الذي تتميز به المنتجات المادية للثقافة الإسلامية ولغيرها من الثقافات. متحف الفن الإسلامي مؤسسة حديثة سوف تتفاعل مع العالم وتقيم جسوراً بين التراث والحداثة وتلقي الأضواء على ما للثقافة من قدرة تستطيع بها أن تسمو فوق الخلافات وأن تعبر الحواجز لمصطنعة. وقطر، بفتحها هذه الأبواب أمام العالم، لا تأمل فقط في أن تفتح أبوباً على التراث الإسلامي، بل في أن تجمع كذلك شمل العالم، عبر الفن، عن طريق الاستكشاف والنقاش والحوار، وأملاً في نهاية المطاف، عن طريق التفاهم. وبينما تواصل دولة قطر مساعيها وجهودها لدعم القيم المتبادلة لتكون أرضية مشتركة بين بلدان العالم، فإنها تؤكد من جديد التزامها ببناء منابر من القيم والمبادىء يمكن لشعوب العالم أجمع أن يتحدوا حولها. هذه المنابر تتقاسم لغة مشتركة، وهذه اللغة في متحف الفن الإسلامي هي لغة التعبير الفني في التراث الإسلامي.2- سلطانية العراق على الارجح من البصرة القرن التاسع م - فخار مرجج بطلاء أبيض ورسم بالأزرق - القطر 20.5 سم - PO.31.1999 هذه السلطانية الأنيقة تشتمل على عدد من السمات الأساسية للفن الإسلامي في فترته الأولى وهي استيعاب تأثيرات الثقافات الأخرى، والابتكار في التقنية والتصميم والجاذبية الجمالية غير المتوقعة. السلطانية الخزفية البيضاء هي نسخة مشابهة للبورسيلين الصيني المستورد الذي كان يصل الى البلاد ضمن حركة التجارة المكثفة في البضائع الثمينة في نهاية القرن الثامن. كان البورسيلين يتمتع بتقدير كبير من الخزافين في البصرة وأنحاء أخرى من العراق وقد قاموا بتقليده بمواد محلية - من الفخار العادي المزجج بطلاء أبيض غير شفاف لكن الرسم بالأزرق يعد ابتكارا اسلاميا محضا ولا علاقة له بالصينيين. هذا التصميم وهو نقش نصف دائري يولد إحساسا مدهشا ويعد من التصميمات المفاجئة ضمن تصميمات الفن الإسلامي التي عادة ما تميل الى الزخرف والغنى اللوني وقد كتب عليه عبارة ما عمل صلح مما أكسبه أهمية خاصة. علبة أسبانيا - ترجع إلى عام 394 هـ 1003م عاج، بنقش بارز مصبوغ بالأسود - الارتفاع 4.3 سم، الطول 36.7 القطر 7.1 - IV.4.1998 هذه السلسلة من العلب المصنوعة من العاج المنقوش من عصر الخلافة الإسلامية في أسبانيا تشكل واحدة من أرقى وأهم مجموعات المقتنيات الفاخرة الثمينة في العصر الوسيط والعديد منها يحمل إهداءات للعائلة الملكية او لأشخاص ذوي مناصب عليا في البلاط الملكي رغم ذلك فقد صنعت هذه العلبة لشخص غير معروف على الارجح لتاجر ثري من قرطبة ويظهر ذلك من خلال النقوش التي تحتوي على مجموعة من الأدعية التقليدية لصاحب الصندوق دون ذكر اسمه. ثمة غرابة في كتابة بعض الكلمات تشير الى أن الحرفي الصانع استعان بالنطق العامي لكتابة النقش وفيما عدا ذلك تحاكي هذه العلبة زخرفة العلب الملكية تماماً حيث صورت عليها مشاهد لصيادين على صهوات جيادهم وفريستهم وأسود تنتقم من الصيادين وايضا الأسود المجنحة الخرافية. استخدمت العلبة لقرون عدة وقد طلي سطحها بعد فترة من الزمن بلون أسود أكسبها مظهر خشب الابنوس الذي يعادل في قيمته العاج الابيض الذي صنعت منه العلبة. ورقة من قرآن سورة البقرة، الآيات 34-41 - شمال افريقيا - القرن التاسع - القرن العاشر الميلادي - حبر ذهبي على رق أزرق - 28*38 سم - MS.8.2006 هذه الورقة من مخطوطة فريدة تعرف باسم القرآن الأزرق كتب بالذهب على رق أزرق داكن المخطوطة الأصلية مكونة من 900 ورقة جمعت على الارجح في سبعة مجلدات وتعتبر واحدة من افخر المخطوطات التي كتب على الإطلاق ولم يعرف إلى الآن الغرض من كتابتها، بالرغم من ان هناك من يرجح انها كتبت للأسرة الفاطمية الطامحة للسلطة من اجل تدعيم احقيتها في الخلافة او ربما ايضا انها كانت هدية لابهار الامبراطور البيزنطي باعتبار ان مخطوطات البلاط البيزنطي كانت تكتب على ورق ملون وعموما تشير معلومات الارشيفات الى ان المخطوطة كانت موجودة في القرن الثالث عشر بمكتبة جامع القيروان في تونس وبالرغم من ان الجزء الاكبر من المخطوطة لا يزال في تونس فإن عددا كبيرا من اوراقها قد تفرق في فترة الحكم العثماني، ووجد طريقه الى مجموعات المقتنيات المختلفة في شتى انحاء العالم. زوج من الأساور مصر - القرن الحادي عشر الميلادي - ذهب مزين بأسلاك ذهبية وبنقوش محببة - القطر 8 سم - JE.118.2003. نادرا ما يكتب البقاء للحلي القديمة المصنوعة من هذا المعدن النفيس اذ يتم دائما صهرها وإعادة تشكيلها وفقا لذوق وأسلوب العصر لذا يعد هذا الزوج من الأساور مثالا نادرا على الحلي الاساسية التي كانت ترتديها سيدة ثرية ومواكبة لأزياء عصرها في قاهرة العصر الوسيط من الجائزة ايضا ان يكون السواران جزءا من مهر عروس شابة. رغم صنع السوارين من رقائق الذهب فقد شغلا بحيث يعطيان الانطباع بأنهما من الذهب السميك، وقد غطى المشبك بمهارة فيتم سحب دبوس من الواجهة الأمامية للسوار فتبقى مفتوحة مشكلة مثلثين مفتوحين يتيحان للسوار الانزلاق بسهولة الى الرسغ. تصميم الواجهة الأمامية بسيط وينساب بتناسق هندسي وهو مشغول بأسلاك ذهبية ونقوش محببة اما جسم السوار الاملس فقد زين بلفات صغيرة متسلسلة انجزت بتقنية النقش البارز. رأس تمثال إيران ربما من مدينة الري - 1200م - جص، طلاء - الارتفاع 22سم SW.74.2003. يظهر التاج المرصع الذي يزين رأس التمثال انه جزء من تمثال لأمير بالحجم الطبيعي تقريبا وتعد التماثيل الضخمة ثلاثية الابعاد من النماذج غير الشائعة على الاطلاق في الفن الاسلامي خوفا من عبادة الاوثان او ما قد يعتبر كفرا عندما يحاول فنان تحدي قدرة الخالق مع ذلك فقد كانت ثمة حالات استثنائية في الأحياء التابعة للقصر الملكي في عهد الأمويين وأيضا في ظل حكم السلاجقة الاتراك. عظام الوجنتين بارزة والعينان اللوزيتان المسحوبتان والفم الصغير المبتسم تعد من كالقمر على الطراز الايراني - وهي جمالية تعود في جذورها الى طرز كانت موجودة في وسط آسيا في فترة ما قبل الإسلام. هذا الرأس ينتمي لمجموعة معروفة من التماثيل المنحوتة الواقفة يقال انها كانت في قصر سلجوقي بمدينة الري في شمال غرب إيران ومن المحتمل انه كان يحيط بالتمثال في موقعه الأصلي خادمان على جانبيه وتوجد رأس تمثال مشابهة محفوظة في متحف متروبوليتان مصباح مسجد مصر القاهرة حوالي 1350-1365م زجاج، مينا زجاجية، تذهيب الارتفاع 27.5سم. قطر الفوهة 18.6سم GL.321.2000. بقيت أكثر من مئتين من هذه المصابيح سليمة الى يومنا هذا، وذلك بفضل السكينة التي توفرها الاماكن التي تزينها، أي المساجد ومقابر السلاطين وعلية القوم في القاهرة. عندما بدأ ترميم المباني في القاهرة في القرن التاسع عشر الميلادي، بدأ إدخال المصابيح الى مجموعات مقتنيات المتاحف. وأكبر مجموعة منها موجودة في المتحف الاسلامي بالقاهرة. ومع ذلك فقد تشكل تلك القطع جزءاً صغيراً جداً من حجم الانتاج الأصلي، إذ شهدت الفترة من القرن الثالث عشر الى القرن الخامس عشر الميلاديين حركة مستمرة لتشييد المباني وتزيينها. وكانت المصابيح التي كثيرا ما تحمل اسم صاحبها - وهو ما لا ينطبق على هذه القطعة - تصنع بالاساس بغرض الزينة، إذ أن إتقان صنعتها ونقوشها المطلية لا يجعلانها كافية لتوفير الاضاءة لمكان ما. وهي تستحضر الآية الخامسة والثلاثين من سورة النور التي كثيراً ما تنقش عليها. الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري . ما يميز هذا التصميم الذي نراه هنا، هو عدم وجود نقوش كتابية، إذ أنه عبارة عن تشابكات هندسية أنيقة تحتوي بداخلها زهور اللوتس. سيف ياتاغان وغمده صنعه مصطفى بن كمال الأكشهري للسلطان العثماني بايزيد الثاني تركيا - اسطنبول يرجع تاريخه بين عامي 1481-1512م فولاذ مطلي بالذهب، غمد جلدي مزين بالذهب 76سم AA.6.1997. يتميز الكثير من الفن العثماني بالغنى اللوني وتشابك النقوش، هذا السيف المخصص للمناسبات الاحتفالية يجسد جمالية مختلفة ومغايرة تستند الى البساطة الشديدة. يعد سيف الباتاغان من السيوف التقليدية أحادية النصل وقد طلبت عليه نقوش كتابية رائعة بالذهب البارز، ويرد بها اسم وألقاب السلطان بايزيد الثاني في حين ترد الأدعية التقليدية على ظهر النصل، كما كتب اسم كبير وزرائه أحمد باشا على ظهر حد السيف. ومن الواضح أن هذا السيف صنع لمناسبة احتفالية، ربما لتقديمه لكبير الوزراء تعكس زخرفة السيف صرامة نادرة تناسب هذا السلاح الفتاك. وقد انتقلت هذه الصرامة أيضا الى الغمد المصنوع من الجلد الاسود البسيط، والمزين ببعض النقوش الذهبية. يعد هذا السيف واحدا من مجموعة صغيرة من سيوف الباتاغان الملكية، ومن بينهما اثنان مزينان بزخارف أكثر ويحملان اسم حفيد بايزيد، سليمان القانوني. القديس جيروم ممثلا للحزن الهند منمنمة تعود الى 1024هـ-1615م صفحة من المجلد ضمت حوالي عام 1640م ألوان مائية معتمة، حبر وذهب على ورق 39.2 *25.9سم شاملاً الحواشي MS.44.2007. هذه اللوحة الرائعة نفذت بتكليف من الامبراطور جهانكير بريشة واحد من أكثر الفنانين في عهد مغول الهند موهبة وأصالة، وقد ضمت الى أحد المجلدات الملكية للامبراطور شاه جهان، وهي لا تعكس روعة فن مغول الهند في ذروة ازدهاره فحسب، بل ويظهر اختيار موضوع اللوحة وهو مأخوذ عن مطبوعة أوروبية للوحة للفنان ألبرشت ديورر - مدى انبهار أباطرة مغول الهند بفنون وديانات الثقافات الأخرى. وقد وقع الفنان اسمه في الركن العلوي الأيمن من اللوحة حيث ورد في النقش ما يلي: هذا هو عمل معجزة العصر فروخ بك في عامه السبعين... أهديت في العام الملكي العاشر الموافق 1024هـ جاء فروخ بك الايراني الاصل إلى الهند عام 1585م ودخل المرسم الملكي للامبراطور أكبر. ثم انتقل لاحقا الى سلطنة ديكان وعاد الى بلاد مغول الهند في عهد الامبراطور جهانكير حوالي في الفترة ما بين عامي 1608-1610م، ويتسم أسلوبه بالتفرد الذي يميل الى السريالية. عقد الهند 1607-1619 ذهب، اسبينيل محفور ياقوت بالاس ، الماس، لؤلؤ الطول 38.5سم JE.26.1997. صنع هذا العقد الأخاذ من احدى عشرة قطعة من الاسبينيل المصقول، وقد نقشت على ثلاث خرزات منه أسماء أباطرة مغول الهند العظام، وهم أكبر وجهانكير وشاه جهان. ويعرف الاسبينيل الأحمر المائل الى الوردي باسم اسبينيل بالاس نسبة الى منطقة بالاسكا في أفغانستان حيث تم استخراج هذا الحجر الكريم لأول مرة أما الاسبينيل الأحمر الداكن فيعد أكثر قيمة ويسمى بالاسبينيل الياقوتي. ويتكون العقد من سبع خرزات من الاسبينيل الياقوتي وأربع من اسبينيل بالاس وكلها لم تقطع لكنها جميعاً مصقولة ويبلغ وزنها الاجمالي 877.23 قيراط. كان الاسبينيل من الأحجار المطلوبة والمحببة لدى أباطرة مغول الهند الذين اتبعوا درب أسلافهم التيموريين بنقش أسمائهم على أحجارهم النفيسة المفضلة. ورغم أن رسومات المنمنمات تظهر ارتداء قلادات الاسبينيل في فترة حكم مغول الهند، فلم يبق من هذه القلادات الأصلية سوى عدد قليل جداً. العقد الذي نراه هنا صنع في القرن التاسع عشر الميلادي ليضم داخله أحجار الاسبينيل المنفردة. قسم التعليم يهدف لإعداد كوادر قطرية متخصصة
منذ البداية كانت خطة المتحف الطموحة هي اقامة مؤسسة بمستوى عالمي في قلب المنطقة التي نشأت بها الأعمال الفنية وتكريسها لدراسة الفن الاسلامي ومن البديهي أن أكثر عناصر هذه الخطة وضوحاً هو مجموعة المقتنيات المعروضة بالمتحف إلا أن المتحف يضم عنصراً داعماً، هو جناح كامل مخصص للتعليم. ويوجه هذا الجناح نشاطاته بالأساس الى السكان بالأخص الاطفال والعائلات الذين لا يأتون فقط بهدف اكتساب المزيد من المعلومات عن مجموعة الاعمال الفنية وإنما أيضا من أجل الدخول في حوار عميق ومفيد ومبدع مع حضارتهم كما يحظى المعوقون ومحدودو الحركة من البالغين والأطفال بعناية خاصة من المتحف. كذلك يقوم قسم التعليم بتدريب المتخصصين الذين يحتاجهم المتحف وسوف يفتح المتحف أبوابه أيضا للطلاب من مختلف أنحاء العالم. والجناح التعليمي، مثله مثل المتحف، من إبداع المهندس المعماري آي.إم. باي بينما أوكل التصميم الداخلي للجناح وكذلك لمكتبته الضخمة، الى جان ميشيل ويلموت، الأمر الذي يضفي على المكان جودة وأسلوباً متميزاً يضاهي المتحف نفسه.
أما بخصوص الجمهور فيسعى قسم التعليم الى تعزيز الاحساس بالمكان وتدعيم الهوية المجتمعية من خلال الثقافة ولقسم التعليم برنامج ذو مدى عالمي يختص بتنظيم المبادلات النشطة مع المؤسسات الأخرى في مجال الفن الاسلامي في جميع أنحاء العالم كما يهدف البرنامج التعليمي للمتحف الى نشر المعلومات بطرق عديدة من خلال مطبوعات مثل المجموعات التعليمية للمدارس وأيضاً من خلال شبكة الانترنت ووسائل تكنولوجية أخرى وهذا بهدف جعل دولة قطر نواة للتعليم والمعلومات في مجال الفن الاسلامي.
وقد حدد القائمون على متحف الفن الاسلامي أهداف قسم التعليم الرئيسية كما يلي:
إستثارة حاسة الابداع.
أن يصبح هناك محور للتعليم للعامة ولفريق العمل بالمتحف.
الوصول الى المتلقي المحلي والوطني والعالمي.
استخدام التكنولوجيا لتخطي الحدود وذلك لجعل موارد المتحف متاحة لكل المجتمعات في جميع أنحاء العالم.
تأسيس مكتبة على مستوى عالمي.
ضم الفن الاسلامي الى مناهج التعليم المحلية.
تدريب القطريين بمتحف الفن الاسلامي وذلك من خلال الشراكة بين المتحف والمؤسسات العالمية.
ترميم القطع الأثرية النادرة بمركز الحفاظ.
يوجد بمتحف الفن الإسلامي مركز لترميم الأعمال الفنية والحفاظ عليها ويطمح هذا المركز في أن يكون واحدا من أكثر العلامات البارزة في هذا المجال في الشرق الأوسط، هذا المركز مزود بأرقى الأجهزة والخامات، مثله مثل المؤسسة التي ينتمى إليها، وذلك لاجراء الدراسة الدقيقة وأعمال الصيانة والترميم لمقتنيات المتحف الهشة الرقيقة، هذا المركز، المكون من طابقين يتسعان لعشرة من المتخصصين المدربين، يأخذ على عاتقه دراسة الأعمال الفنية وإن اقتضى الأمر، القيام بترميمها. وكما هو الحال في معظم مراكز الترميم الحديثة، إن لم يكن كلها، فإنه من المهم أن تكون عملية الترميم قابلة للاسترجاع، في حالة أن يطرأ تغير في الظروف أو أن تستجد آراء حول الأسلوب الأمثل للترميم، يستخدم المركز العديد من التقنيات العلمية لفحص هذه الأعمال الفنية مثل المجهر عالي الطاقة والأشعة فوق البنفسجية وأجهزة التصوير بالأشعة السينية، ويستفيد المرممون من التقدم والتطور المستمر والمصاحب للتكنولوجيا في مختلف المجالات العلمية الأخرى في تدعيم جهودهم وقدرتهم على التعرف بتاريخ العمل الفني ومعرفة كيفية الحفاظ عليه بطريقة أفضل، بالتعاون مع أمناء المتحف والعلماء، سوف يعمل قسم الحفاظ على زيادة المعرفة بمجموعة الأعمال الفنية الموجودة بالمتحف.
ومقتنيات المتحف، بحكم وجودها في المناخ القطري، تتطلب عناية خاصة لأنها مصنوعة من خامات عضوية حساسة تتأثر بالحرارة والرطوبة مثل الخشب والجلد والنسيج والورق، ومن ثم فإن هذين العاملين يجب التحكم بهما ليس فقط في قاعات العرض وإنما أيضا في كل خزانة على حدة.
إن مركز الصيانة هو جبهة الحماية الأولى لمقتنيات المتحف، والهدف الواضح لهذا المركز هو أن تصل هذه المجموعة الرائعة والنادرة من الأعمال الفنية الإسلامية إلى الأجيال المقبلة.
جريدة الرايه
مؤسس ال الحذيفي
(الرياض)
__________________
>>أدعــوا لــوالــديّ وجـدتـي بــطـــول الــعــمــر
والــشــفــاء مـن الأمــراض<<
(( مـؤســس آل الــحــذيــفــــي يــرحــب بــكـــم ))