.
.
الســلام عليــكم و رحمــه الله و بركــاته . .
مــوضوع جميــل اعجبني فأحببت أن انقــله لكـــم . .
.
.
((( لا بد للقلب من نظر وتفكير وعلم وإرادة وقصد )))
فاجتهد أن تكون هذه الأمور في أوجب الأشياء وأفضلها وأنفعها ؛ لتفوز بالسعادتين ,
اجتهد أن يكون تفكيرك في العلوم النافعة والآراء الصائبة ,وأن توجه وجهة نظرك إلى مصدر الهدى والرحمة وينبوع العلوم والمعارف , وهو كتاب الله وسنة رسوله ,
وكذلك في أمور الكون ؛ كالسماوات والأرض وما فيهما من الموجودات الدالة بحسن الإستدلال على ما له من صفات الكمال , وتفرده بالعظمة والكبرياء والجلال والجمال ,
وكذلك تفكر في نعم الله عليك وعلى غيرك لتشاهد من ذلك ما لا عين رأت , ولا أذن سمعت , ولا خطر على قلب بشر ؛ فتعرفها وتعترف بها وتتحدث بها جملة وتفصيلا وتستعين بها على طاعة المنعم ,
وكذلك تفكر فيما عليك من الحقوق الواجبة والمستحبة , وما عليك أن تتجنبه من المنهيات , وهل أنت قائم فيها , ممتثل للأمر مجتنب للنهي , وما الطريق إلى الوصول إلى ما لم تصل إليه والقيام بما لم تقم به , ودفع ما يجب دفعه ,
ولتكن إرادتك وقصدك متعلقا بما يحبه الله منك , قاصدا رضاءه وثوابه , وليكن هذا القصد ملازما في عباداتك وعاداتك وكل أحوالك .
وإياك أن تكون أفكارك دائرة حول الشهوات الضارة والمرادات التي لا حاصل لك منها , ولا منفعة لك منها , لا عاجلا ولا آجلا , بل هي عذاب معجل قبل عذاب الآخرة ,
وإنما الواجب على كل مكلف أن يعرف الله ويتعرف أوصافه وحقوقه , ويقوم بحقوق الله وحقوق خلقه , راجيا من الله أن يكملها ويتقبلها , وخائفا من تقصيره أن ترد عليه , وأن يكون في كل وقت تائبا مستغفرا , وأن يقوم بالأسباب الدنيوية لقصد القيام بالواجبات عليه , وقصد الإستعانة بها على طاعة الله , ويكون مع قيامه به راجيا من ربه التوفيق في تيسيرها وحصول بركتها .
مجموع الفوائد واقتناص الأوابد ( ص 36 – 37 ) للشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله
.
.