بسم الله الرحمن الرحيم
كم من القصص التي تروى والمواقف التي تشاهد لشباب يلاحقون البنات في الأسواق ، ولبنات يستعرضن بالملابس الفاضحة الضيقة . وقد حصل لي أنا شخصياً موقفاً من هذه المواقف ، فقمت بنظم أبيات متواضعة شرحت فيها هذه القصة وما دار فيها بين البنت والشباب وبيني : آمل أن تنال رضاكم واستحسانكم :
فإلى الأبيات : رمت نظراتهـــا نحوي سهـامـــــا
وفــاح الـعـطـــر منها ياسمــينا
وأتبعَتِ السهــــــام هنـا كــــــــلام
وقـــالت لي هـــلا بالعاشقــــينا
وكــــان هنــــاك شــــــبّان لـئـــامٌ
وراهــــا يركضــون مغازلــينا
وكنت أرى أنــــا مـــا هُــــم عليه
واضـحك من تصرفهم حــزينا
فـأقـبـلـت الفتـــــــاة بــلا حيـــــاء
كأني زوجـهــــا وأبـو البنـــينـا
تعـــــال بنا لنمضــي في أمـــــان
بـعـيـــداً عنهمــوا هـلاّ مشـــينا
فقلت لـهــــا معـــــــاذ الله إنــــــي
أخـــــاف الله من ينظـر إلــــينا
فغيّرَتِ الكــــــلام على عُـــجـــال
وقــالت لي أغـثني يـا أخـــــينا
وقــــد نظرت إلى وقــد أشـــارت
ألا تـرى فعلُـهم هـذا المُـشِـــينا
فـــذاك رمى بــرقــــم ثـــم ولـــى
وذاك رمـى بـلـفـظ البــاذيـــينا
ألا تنهــاهــمـــوا عني فـــــــــإني
رأيــت عليك سيمـا الصالحــينا
فقلت لـهـــا تـعـــالَــي واسمعـيـني
فـلسـت أرى أنا مـا تنظـــــرينا
أرى أن الــــذي يـحـتـــاج نـصـحٌ
هـنا هـــو أنت لا تتهـــربـــــينا
لَـبـسـتِ مـن المــلابس كل مـغــرٍ
وفـوق الوجه قد وضع العجـينا
وعــطّــرتِ الثيـــاب بكل عـطــرٍ
وبالأســواق صـرتِ تزاحمــينا
وخـاطـبتي الرجــال بـكـلِّ سُــوقٍ
وقــد تشــرين أو لا تشتـــــرينا
ومـــا كــــفّــاك قــولك هـل لـديكم
ولـكـــن بالحكي تستـرسـلــــينا
أخيَّة فالبسي ثـوبــــاً وسـيـعــــــــاً
وغــطّي الوجــه لا تتكشَّــفــينا
هـنـا سـأشــبِّــهُ المـوضــوع حتى
الخِّــصُ مــا أريــد وتـفهمـــينا
إذا كانت لديك كــــــؤوس شُــربٍ
بـهــا حـلــوٌ ومنهــا تشربــــينا
فـكــأس أحـكـــم الإغـــلاق فـيـــه
وكـــأس لم يغــطى فأنظـريـــنا
إذا جــــاء الـذبــــاب فأين يـهـوي
مؤكـــد بالـــذي لم تستــريــــنا
لــــذا فالتلبسي لبســـاً حـصـينـــــاً
يـقـيـك عـيــون كلّ الحـاسـدينا
لأنــــك ترخُصي دومـــاً إذا مــــا
غـــدوتي سهـلــةً للنـــاظـــرينا
فــإن خــالـفـتني وتـركتي نصحي
تكــــوني مطمعـــاً للطـامـعـينا
ســيرميك الـذئـــاب بـكـل قــبــــحٍ
لأنـك في صفــوف الطـالحــينا
ولن تلقي عريســـاً بــعــد هــــــذا
لأنَّكِ صِرتِ في مرمى المِئِــينا
وأذكـــرُ دائمــاً قــولاً قـــــديــمـــاً
وشِعــراً نيِّــراً نــــوراً مـبـــينا
إذا وقـــعَ الذبــــابُ عــلى طـعــام
رفـعـت يـدي ولـو موتي يـقـينا
وإن أنتِ التزمــــتِ بكل نــصحي
فمرحى في صفوف الطاهـرينا
ســـأبذل بعـدهــا روحـي فــــــداءً
لأدفـع عـنـك مـكــر الماكــرينا
وتـغـدو النـاس ترمُـقُــكي بـعـيــنٍ
مــن الإعـجـاب يـا دُرّاً مكـــينا
عـــزيز النفس ينظـــــــــرُ للّواتي
يـَقـَرن بـبـيتِهِـنّ ويسـتـَحِــــــينا
فـتـــــاة الدين يــا روحــي وقـلبي
حــمـــاك الله رب الـعـالـَمِــــينا
فغضي الطرف واعتدلي وسـيري
ورأسـك شــــامخــاً لا تنحنــينا
لأنــك يــا ابنة الإســــلام عــــــزٌ
وفــخــرٌ دائــمٌ للـمُـسـلِـمــــــينا
أخـــوك أنا فــخــور فـيــك دومــاً
ورأسي في السـما لا تكســرينا
كـــريـمُ النفـــس أخـشى الله ربـي
ولا أرضــى لنفسـي أن تـلـــينا
إذا لاقــيـتُ بــنتٌ في طـــــــريقي
كمـوسى صـرت صنديداً أمـينا
ومـهــا حـــــاولت ســلمى وليلــى
بــأن يخـطفن طـرفي ما قُـوينا
فـعـنــدي زوجـــةٌ ملـئت عــيوني
جَــمــــالاً لا تـغــيِّرُه السِّـنِـــينا
فـفــرقٌ بين مـن حــــــــــلاّه ربي
ومـن إبــــلـــــيس زيـنـه إلــينا
أخــــــــيراً يـا أخيّةُ قلت قـــــولي
وأهـــديــهِ إلـيـك لـتـهــتـديــــنا
نظـمـت لـعــل أن وعسى وأرجـو
ولـيـــت وربـمــا أن تـرجِعــينا