( وطن لا نحميه لا نستحقه )
(وطن لا نحميه لا نستحقه ) شعار رأيناه في الإيمان العميق بالواجب الوطني لدى قواتنا المسلحة الباسلة عندما انتزعت النصر عام 1994م وحمت أرض الوطن ووحدته من التشتت والإنشطار ، فما أعظمه شعارا يسري إلى القلب مع دماء الشرايين ! وما أجله اتصالا بالواجب والضمير، إنه شعار تمتد جذوره إلى أعماق النفس لينبت الأفكار والمفاهيم الوطنية التي من خلالها يتم بناء الوطن.
ولكن هل نكتفي برؤية هذا الشعار عند أولئك الأبطال الميامين دون أن نهضمه ونعمل له في مواقع حياتنا ومجالات اختصاصاتنا ؟
إننا بحاجة إلى التفكير والإدراك والتطبيق من أجل وطن كان لنا وكنا له فلعل التفكير في فلسفة هذا الشعار يكون الأمل في تحقيق مستقبل مشرق ولعل إدراك تلك الفلسفة وإخراجها إلى حيز التطبيق ركيزتان من ركائز بناء الوطن الأرض والإنسان بناء كليا،ولا تتم هذه العمليات الثلاث (التفكير والإدراك والتطبيق) بعيدا عن الروح الوطنية التي تتجلى في القدرة على طمس الذات الفردية من أجل تحقيق مصالح عامة وأهدف وطنية من شأنها حماية الوطن وفقاً لمفهوم ذلك الشعار.
غير أن الروح الوطنية في كثير من الأحيان وفي مجالات متعددة تغيب خلف تلال الذاتية الفردية حتى أدى غيابها إلى مضاعفة واقعنا المؤلم المنحدر من الماضي القريب بحيث لم نعد ندرك تماما ماذا تعني الكلمة الأولى من الشعار وهي كلمة (وطن).
لعل هذه الكلمة بحاجة إلى تطبيق شعارين آخرين يشيران حسب الترتيب إلى مبدأ الثواب والعقاب بحيث يعمل الشعار الأول منهما على خلق الروح الوطنية القادرة على حماية الوطن باستيعابها معناه وحمايتها له ويتمثل هذا الشعار بـ(الرجل المناسب في المكان المناسب).
وإذا كان هذا الشعار جديرا بخلق الروح الوطنية فإن الشعار الآخرجدير بأن يمحو معالم الذاتية الفردية باعتبار تطبيقه الضمان الأكيد لحماية الأموال العامة التي تذهب سدى إلى جيوب الذوات الفردية، إنه شعار (من أين لك هذا؟).
وبعد؛ أما آن للقوانين المطبوعة أن تخرج إلى حيز التطبيق الفعلي لتقول مع الشرفاء وطن لا نحميه لا نستحقه؟.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
بقلم / احمد قائد البريد