طالما نمرُ دون الإلتفات لشؤون لا نعيرها إهتمامآ كبيرا
هي شؤون صغيرة كمرورنا على طوق ياسمين أو زهرة غاردينيا
تمر الفصول علينا بتقلباتها متتالية وتترك فينا كل ما حملت من ألوان
كم من المرات والمرات أسعدنا أو أتعسنا مرورها كي تستعيد منا نيسان
حسبناها تاريخآ أزليآ لن ينتهي..........سرعان ما راودنا النسيان
مضت دون أن نعانقها..وأن نزرع فيها بذور الوجدان
لم تنتظر كي يجتاحنا عبقها...لنلملمه ونبعثره في كل المكان
حملت ورودها الأخَاذة تستعرضها كي تزرع الشمس على وجنات كل إنسان
نحن؟.........غافلون نحن ..أخذتنا مشاغل.. لا وقت لدينا الآن
فلتسقط السحب ...ولترتطم النجوم ....وتهاجر السنونو...فلينقضي الزمان
ماذا لو نراجع السطور..........كل السطور
بينها تركنا...جريحآ وجريح...ما كان أبدآ في الحسبان
بين السطور ...تركنا السلام
بين السطور.........سقط الكلام
..................
ونمضي لاهين في غياهب الضياع
تكبر الهوَة...ونتباعد دون انقطاع
...........
في نهاية كل عام لا ننسى عمليات جرد أرقامنا تحسُبآ وتلافيآ من الوقوع في أخطاء رقمية
قد تودي بنا........ربما للإفلاس.
ألا تستحق حياتنا جميعآ جردآ يوميَآ لتصرفاتنا.....مشاعرنا........وحضورنا أو اللا حضورنا؟
منذ متى لا نرى والدتنا؟
كم مضى من الوقت علينا منذ آخر لقاء بالمصادفة مع أحد أصدقائنا؟
نسينا أن نعانق من نحب .......نسينا أن نبوح لهم كم يهمنا أمرهم؟نسينا أن نهمس
إليهم كم نشتاق لرؤيتهم........
ربما غدآ حينما ننهي عملنا....وننتهي من مشاغلنا.......سنكلمهم ونطلب منهم المعذرة
على تأخيرنا.....فمشاغلنا كثيرة .
قد لا يأتي غد.وحين نقوم بجرد ممتلكاتنا سنعلن إفلاسنا ممن نحب وأحبونا.
الآن........في تلك اللحظة.........لنبحث عن أغلى ممتلكاتنا..هم من أحبونا واحتضنونا
ولنعانقهم ولا نخجل أن نقول لهم:
نحبكم ونشتاق إليكم أنتم مشاغلنا وكل ما نملك.
ابتسامتكم تعيد لنا الحياة والأمل
فالحروف لاتموت حين تقال.
كم يسعدنا وجودكم وكم تزهو الحياة بكم ........ما أسعدنا بكم
إن أمكن فلنكتب على الحيطان
ولنزرع الياسمين في كل مكان
ونردد نحبكم حتى الهذيان
حتى يكف الطير عن الطيران
وتكف الأرض عن الدوران
سامحنا فيكم كل......... كل الأحزان
لا حرج أن تفتح قلبك على مصراعيه.......ودعه يتكلم
فكلام القلب أصدق من كلام اللسان